نظمت حملة «كفى» اللبنانية اعتصاماً جديداً للمطالبة بالكف عن العبث بأمن المواطنين، حضر أصحاب ساحة الحرية (قوى 14 مارس المعارضة) فقط، فيما غاب عنه «التيار الوطني الحر»، الذي علق عضويته فيه بسبب بعض الخلافات، و«حزب الله» و«حركة أمل»، على الرغم من تأييدهم للمعركة. فيما أكدت النائب بهية الحريري أن مدبري جريمة اغتيال شقيقها رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري «يعرفون أن العقاب آت لذلك يحاولون أن يروّعوا لبنان».
وحضر من أهالي ضحايا الاغتيالات، النائب بهية الحريري، الإعلامية جيزيل خوري زوجة الصحافي سمير قصير، ميشلين شقيقة الإعلامية مي شدياق، عضو حركة التجدد الديمقراطي رافي ماديان نجل زوجة جورج حاوي، الطفلة لمى ابنة غازي بو كروم (مرافق الوزير مروان حمادة) الذي قتل في الانفجار الذي استهدف حمادة.
الضحايا أيضا حاضرون: أضرحة الحريري ومرافقيه الذين قضوا في تفجير 14 فبراير في مسجد محمد الأمين، وصوره بين الأيادي وعلى الصدور، شارات الحقيقة الزرقاء حاضرة، صور لجورج حاوي، لمي الشدياق، فيما اقتصرت صور سمير قصير على صدر زوجته ومؤيديه.
كما حضرت الأعلام اللبنانية إلى جانب الشعارات السياسية، واللافتات المنددة برئيس الجمهورية إميل لحود «لا للاستقالة، لا للجوقة، شكراً لإخلاصك، وبتوقيع «شقيقة الرذيل» (على سبيل الغمز من قناة الرئيس لحود وسوريا).
بدا الانقسام واضحاً، السيطرة كانت حريرية مع حضور لحزب «القوات اللبنانية» مع بعض المتفرقات الحزبية الأخرى التي اكتفت بالشعارات والشارات للدلالة على الجهة التي تنتمي إليها، و«كفى» كانت الحاضر الأول باللون الأزرق وبختم «تيار المستقبل» وباللغتين العربية والإنجليزية.
وبدأ الاعتصام بكلمة عائلة الحريري ألقتها عبر الهاتف النائب بهية الحريري التي لم تحضر «لدواع أمنية»، وأكدت فيها «أن جريمة اغتيال الرئيس الحريري ومن وراءها يعرفون أن العقاب آت لذلك يحاولون أن يروّعوا لبنان. كما أن اليوم الذي سيحيا فيه لبنان بات قريباً جداً».
وكانت كلمات عدد من مسؤولي القوى الحزبية والشبابية دعت إلى استقالة رئيس الجمهورية، وإعفاء النظام الأمني اللبناني ـ السوري أو غيره من أجهزة المخابرات العاملة في لبنان بطرق شرعية أو غير شرعية من دورها.وأوضح رئيس مصلحة الطلاب في «تيار المستقبل» نادر النقيب ل«البيان» «أن التيار الوطني الحر (العونيين) علق عضويته في حملة «كفى»، فهو يريد تحميل «كفى» أكثر مما تحتمل ونحن نريد قصرها على الموضوع الأمني.
أما حزب الله وحركة أمل اللذان لا يزالان في الحملة فإنهما يدرسان كل تحرك على حدة ويبدو أنهما «لا يزالان يدرسان تحرك اليوم!».وانتهى الاعتصام بالنشيد الوطني اللبناني وبترداد «كفى قتلا... كفى تفجيراً... كفى إرهاباً... كفى ظلماً...كفى كفى كفى.....».
بيروت ـ «البيان»