كشفت صحف بريطانية أمس نقلاً عن مصادر عسكرية عاملة في البصرة، عن وجود أدلة قوية على تورط الحرس الثوري الإيراني في تدريب ميليشيا شيعية على تنفيذ هجمات، في وقت عرضت بريطانيا دفع تعويضات عن الاصابات الشخصية والاضرار التي لحقت بمبان في البصرة خلال غارة شنتها قواتها على سجن المحافظة الشهر الماضي.

وقال مصدر عسكري بريطاني لصحيفة «ديلي ميرور» ان لندن تعتقد ان الحرس الثوري الإيراني علم أعضاء ميليشيا شيعية كيفية صنع قنابل تخترق الدروع. ونقلت الصحيفة عن المصدر الذي لم تذكر اسمه قوله أنه «توجد أدلة على وجود معسكرات تعليم في إيران ولبنان وربما ايضا سوريا»، وأضاف: «ذلك يعني ان ما يصل إلى عشرة عراقيين في وقت واحد يجري تعليمهم قبل اعادتهم ليقوموا بتعليم 50 شخصا آخرين ذوي عقلية مماثلة».

وقال المصدر ان الجنود البريطانيين في العراق عثروا للمرة الأولى على قنبلتين متماثلتين لم تنفجرا على جانب الطريق وانهم يفحصونهما لمعرفة اى أدلة تتصل بالطب الشرعي، كما عثروا على صاعق يعمل بالأشعة تحت الحمراء لاحدى هذه القنابل ويأملون في الكشف عن الشبكة التي تزود المتمردين به.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال الأسبوع الماضي انه توجد أدلة لم تثبت بعد صحتها على ان لإيران أو حلفائها حزب الله اللبناني صلات بالقنابل المتطورة التي يتم تفجيرها على جانب الطريق في العراق. في غضون ذلك،

قدمت السلطات البريطانية والعراقية اعتذارا للسلطة المحلية في البصرة عن الحوادث التي وقعت في 19 سبتمبر الماضي، اثر قيام القوات البريطانية غارة على سجن لإطلاق سراح جنديين من القوات البريطانية الخاصة. وجاء في بيان مشترك، ان «الحكومة البريطانية مستعدة لسداد مطالبات مشروعة بتعويضات عن اصابات واضرار مادية بالأسلوب المتعارف عليه»، ونشرت البيان وزارة الخارجية في لندن.