منع السفير الأميركي جون بولتون مبعوثا للأمم المتحدة من إحاطة مجلس الأمن بانتهاكات حقوق الإنسان في منطقة دارفور غرب السودان قائلا إن المجلس مطالب بالتحرك لمكافحة الفظائع لا الاكتفاء بالحديث عنها، في وقت حضت المنظمة الدولية الحكومة السودانية على اتخاذ إجراءات أكثر قوة لحماية المدنيين الدارفوريين من مخاطر الإبادة الجماعية.

وفي حين قررت الإدارة الأميركية إرسال اثنين من كبار مسؤوليها إلى الإقليم لدعم جهود السلام، منع بولتون بتأييد من الجزائر والصين وروسيا المبعوث خوان منديز المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لمنع الإبادة الجماعية من إحاطة مجلس الأمن علما بنتائج زيارته دارفور على الرغم من مطالبة عنان وأعضاء المجلس الأحد عشر الآخرين بالاستماع للتقرير.

وقال: «كم مسؤولا من الأمانة عليه أن يشارك في عمليات الإحاطة؟»، مشيرا إلى أن المجلس انتهى لتوه من إحاطة عن دارفور قدمها مساعد الأمين العام لشؤون حفظ السلام هادي عنابي.

وقال السفير الفرنسي جان مارك دولا سابليير للصحافيين خارج قاعات المجلس: «إنني آسف بشدة ان السيد منديز لم يسمح له بإحاطة المجلس»، غير أن بولتون قال إنه اعترض على الإحاطة ليوضح أن المجلس عليه «أن يتحدث أكثر عن الخطوات التي يمكنه اتخاذها لمواجهة الوضع الأمني المتدهور» في دارفور، ولم يقدم مقترحات جديدة.

لكن منديز تحدث إلى الصحافيين عن نتائج بعثته. وقال ان المسؤولين السودانيين يتخذون خطوات شكلية فقط لمنع الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان هناك والتي قد تصل إلى حد الإبادة الجماعية أو جرائم في حق البشرية أو جرائم حرب. واتهم الخرطوم برفض التعاون مع ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية.

وقال في مؤتمر صحافي إنه «لا ينبغي لنا السماح لحكومة السودان بان تفعل ذلك دون تحمل تبعته». وأضاف قوله «لم أر أي مؤشر على أن المجتمع الدولي يقول للسودان، ليس أمامكم من خيار فلابد أن تتعاونوا مع المحكمة الجنائية الدولية».

وحض الموفد الدولي الحكومة السودانية على اتخاذ إجراء أكثر قوة لحماية المدنيين في دارفور، محذرا من وقوع عمليات إبادة تقوم بها الجنجويد.

وذكر دبلوماسيون في المجلس والذين أرادوا الاستماع إلى تقرير منديز ان من تقاليد المجلس إتاحة الفرصة للمبعوث لإحاطة المجلس إذا طلب عنان الإحاطة من مستشاره. وأشاروا إلى أن السفير الأميركي انضم بذلك إلى ثلاثة أعضاء آخرين يريدون تخفيف الضغط على الخرطوم هم الجزائر وروسيا والصين.