نفى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس اتهامات صدرت عن مسؤولين أميركيين باستمرار تدخل سوريا في شؤون لبنان، حتى بعد انسحابها منه، متهما جهات «أخرى» لم يسمها بالتدخل في بلاده. بينما أكد سعد الحريري نجل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري الذي تحقق لجنة دولية في اغتياله انه سيقبل نتائج التحقيق «مهما كانت».
وقال بري في مؤتمر صحافي في الدوحة في أعقاب زيارة رسمية إلى قطر بدأها الأحد «لم يعد هناك تدخل سوري في لبنان على الإطلاق، بل أصبحت هناك تدخلات أخرى» من دون المزيد من التوضيح.
وعن احتمال اتهام لجنة التحقيق الدولية جهات سورية بالوقوف وراء اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، قال بري «معلوماتي المؤكدة أن الإخوة السوريين حريصون كل الحرص على ظهور الحقيقة»، مضيفاً «المتورط في الجريمة سواء كان لبنانيا أو غير لبناني يجب أن يمثل للتحقيق والإدانة».
واستبعد بري أن تؤثر نتائج التحقيق في جريمة اغتيال الحريري في العلاقات اللبنانية السورية. و قال في هذا الصدد «هذا الأمر لا يمكن أن يؤثر على العلاقة التاريخية مع سوريا».
كما استبعد أيضاً أي تأثير للتحقيق على الوحدة اللبنانية قائلا «يعتقد الكثيرون أن لبنان يعيش على وقع ما سيصدر في تقرير ميليس والحقيقة أن الوحدة اللبنانية والعيش المشترك أقوى من ذلك بكثير»، ثم أضاف «إذا كان التقرير قضائيا، فسيكون علامة جمع بين اللبنانيين وليس تمزيقا لوحدتهم».
و تطرق بري إلى سلاح الفلسطينيين وسلاح المقاومة في لبنان مؤكداً أن «تنظيم السلاح لا يعني نزعه». وأكد أن حواراً بدأ في هذا الشأن وقال «بالنسبة لبقية بنود القرار 1959 اتخذنا قرارا بان يكون الموضوع خاضعا للحوار اللبناني والفلسطيني بما يهدف إلى تحقيق الأمن والهدوء للفريقين».
غير انه استطرد في إشارة للقرار 1959 قائلا «نؤكد أننا نريد أن نكون تحت الشرعية الدولية لكن نريد أن يكون غيرنا تحتها أيضاً».
وأكد في تصريحاته على لبنانية مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل، وقال «لا احد يقول إنها ليست لبنانية.. وأتحدى أي شخص من إخواننا السوريين أن يثبت بأنه يملك مترا واحداً في كل مزارع شبعا»، مضيفاً أنها «في كل الحالات ليست إسرائيلية».
وفي روما أكد سعد الحريري انه سيقبل نتائج التحقيق «مهما كانت» فيما تزخر وسائل الإعلام وتصريحات السياسيين بمعلومات متناقضة عن إثبات التقرير ضلوع سوريا في الجريمة أو خلوه من الإثباتات الحسية.
وقال الحريري، «ننتظر التقرير وسنقبل نتائجه مهما كانت»، وتساءل اثر اجتماعه بالبطريرك الماروني نصر الله صفير «لماذا تثار كل هذه الضجة حول تقرير ميليس إذا كان فعلاً فارغاً كما يحاول البعض تصويره». وأضاف «إن الذين اغتالوا رفيق الحريري سيدفعون الثمن ويجب أن ينالوا اشد العقوبات».
وكان النائب وليد جنبلاط، حليف الحريري، أكد أول من أمس تمسكه بضرورة محاسبة النظام السوري إذا اثبت التحقيق الدولي تورطه في اغتيال رفيق الحريري. (أ.ف.ب)