واصلت بعثة جامعة الدول العربية التي وقعت أول من أمس في كمين أسفر عن سقوط قتيلين وسبعة جرحى في صفوف الحراس العراقيين، مهمتها، التقت أمس مسؤولين عراقيين ومن الأمم المتحدة.
وفي الأثناء أعلنت هيئة علماء المسلمين إحدى أبرز الهيئات السنية أمس إنها على استعداد للمشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية المزمع عقده بإشراف الجامعة العربية لكن بشروط منها أن يجري داخل العراق وان يتم الاعتراف «بالمقاومة الوطنية».
واجتمعت بعثة الجامعة أمس مع رئيس الجمعية الوطنية العراقية (برلمان) الدكتور حاجم الحسني حيث جرى مناقشة مجمل الأوضاع السياسية العراقية وطبيعة مهمة الوفد الضيف. وأوضح الحسني خلال الاجتماع طبيعة التعقيدات والتحديات التي يمر بها العراق وضرورة تشخيصها بدقة بغية إيجاد المعالجات الصحيحة لها.
وأشار الحسني إلى أهمية الحوار بين القيادات والقوى السياسية العراقية المختلفة وضرورة عقد مؤتمر وطني عراقي شامل تشارك فيه مختلف القوى السياسية للتباحث في واقع العراق ومستقبله وسبل تجاوز الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد مؤكداً أهمية الدور العربي في مساعدة العراقيين لتحقيق ذلك.
وبين أهمية التواجد العربي في العراق من خلال فتح مكاتب للجامعة العربية فيه والتواصل مع قياداته عن قرب.. معبراً عن تفاؤله بمستقبل العملية السياسية ودور الجامعة العربية.. ومؤكداً ترحيبه بما تم التوصل إليه في اجتماع وزراء الخارجية العرب في شأن العراق.
إلى ذلك، قال رئيس بعثة الجامعة الجزائري أحمد بن حلي لوكالة فرانس برس «كنا نتوقع الخطر. لكن إذا أخذنا ذلك كثيراً في الاعتبار نبقى بلا حراك في حين أن الوضع خطر للغاية في العراق».
وأضاف بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية «أن العالم لاسيما العرب، يجب أن يدرك هذا الوضع. وفي حال استمر تدهور الوضع فقد يفلت من السيطرة».
وقال بن حلي ان الوفد سيلتقي على الفور خصوصا الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي وزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم وممثلين عن المجتمع المدني. وجدد التأكيد على أن مهمته تهدف إلى التحضير لزيارة للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وتنظيم «حوار وطني عراقي برعاية الجامعة العربية».
على الصعيد نفسه، قال أمين عام هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري الذي استقبل وفد الجامعة أول من أمس انه ابلغه «استعداد الهيئة للمشاركة في هذه المبادرة وحضور اي اجتماع وعلى أي مستوى بشرط أن يكون داخل العراق أو تحت مظلة الجامعة العربية تحديداً».
وحدد الضاري شروط القبول بالمصالحة الوطنية بضرورة «تسمية المحتل باسمه وتحديد جدول زمني لانسحابه ووضع تعريف محدد للإرهاب والاعتراف بالمقاومة الوطنية والعمل على إعادة الجيش العراقي باستثناء المجرمين وحل الميليشيات المسلحة لان الشر كله اليوم من هذه الميليشيات».
وأكد على ضرورة مشاركة العراقيين دون أي تدخل من أي طرف آخر في هذا الحوار قائلاً «إننا نريد الحفاظ على وحدة ومقدرات البلد وعدم السماح لأي طرف عربي أو أجنبي للتدخل إلا بما ينفع الطرفين».
وأوضح الضاري أن «هناك في البلد الآن حرباً مستمرة أو ما يمكن أن نسميه حرباً أهلية وإنما من كتل سياسية اعتمدت على الاحتلال في مجيئها واعتمد الاحتلال عليها في تحقيق مصالحه».
وشدد على ضرورة أن «تكون هناك مصالحة وطنية من اجل جلب الأمن» مشيرا أن «من يقول انه لا يحتاج إلى مصالحه فهو غير صادق وهو لا يريد المصالحة».
وأشار الضاري إلى أن «هناك قتل وتشريد وإرهاب واغتيالات، وهناك مخابرات دول تقتل وتفجر في البلاد». وكان وفد الجامعة زار أول من أمس مقر هيئة علماء المسلمين في جامع أم القرى (غرب العاصمة). (وكالات)