أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) الليلة قبل الماضية في مؤتمر صحافي عقده في مقر الرئاسة بغزة انه يجري مشاورات من أجل تشكيل حكومة فلسطينية تلبية لتوصية المجلس التشريعي (البرلمان)، وشدد على انه لا يريد ان تتحول القمة المقررة غدا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون إلى قمة علاقات عامة.

وقال ان المجلس التشريعي «طلب تشكيل حكومة جديدة ونحن نجري مشاورات مع الأخوة والجهات المسؤولة حتى نتمكن من تلبية طلب المجلس التشريعي ونعيد تشكيل الحكومة أو نشكل حكومة».وأضاف «لا اعتقد انه في خلال يومين يمكن ان نصل إلى نتيجة لكننا في صدد البحث المستمر للوصول إلى هذا الموضوع لتلبية رغبة المجلس التشريعي».

وفي ما يتعلق بمعبر رفح الحدودي مع مصر، قال أبومازن «موقفنا من المعبر هو اننا نريد معبر رفح ان يستمر العمل فيه للمسافرين الذين يحملون الهويات الفلسطينية دخولا وخروجا وكذلك بالنسبة للبضائع الخارجة من قطاع غزة» موضحا انه بالنسبة للبضائع الداخلة إلى قطاع غزة «ليس لدينا ما يمنع ان تأتي عبر معبر كيريم شالوم من اجل تطبيق اتفاقية باريس». وجدد موافقة الجانب الفلسطيني على وجود طرف ثالث في المعبر «أوروبي أو أميركي او غيره وليس إسرائيلياً».

وتابع ان «(مبعوث اللجنة الرباعية) جيمس ولفنسون واخوتنا في مصر يعملون من اجل اتفاق حوله، وإلى ان يتم هذا الاتفاق هناك حاجة لفتح المعبر لفترات محددة من اجل حالات إنسانية تدخل أو تخرج تتم بالاتفاق إلى وقت محدد». وعن القمة المقررة مع شارون غدا قال انه «لا بد من لقاءات مع الجانب الإسرائيلي على كل المستويات، من حيث المبدأ هناك اتصالات بيننا وبين الإسرائيليين حول مواضيع وقضايا كثيرة، عقدت آخر قمة في القدس وللأسف لم نصل إلى قضايا محددة».

وأضاف «نريد قمة لها مضمون على أساس اتفاقات محددة فعندما نتكلم مثلا عن الأسرى يجب أن يكون هناك اتفاق على إخلاء سبيل أسرى.. وعندما تكون هذه الأمور واضحة ومحددة بالتأكيد ستكون هناك قمة وقمة ناجحة، وليست قمة علاقات عامة».

وشدد على ان «المهم ألا تكون قمة عائمة. لا نريد إحباطاً ولا خيبة أمل للجمهور الفلسطيني وللجمهور الإسرائيلي. هناك قضايا كثيرة تتعلق بالأسرى والمبعدين والحائط وتهويد القدس.ليس لنا اعتراض على عقد هذه القمة في أي وقت وأي مكان لكن المهم ان نحضر لهذه القمة». وأضاف «حتى الآن لم يبلغنا الإسرائيليون بالمطالب.

أبلغناهم بكل شيء حتى نخرج بشيء واضح. عندما نصل إلى هذا، بالتأكيد لن يكون لدينا اي مانع من الاتصال». وجدد رئيس السلطة التأكيد على ضرورة إنهاء كل الخروقات ومظاهر الفوضى، التي شدد على أنها «مخالفة للاتفاقات مع الفصائل. قلنا نعم للتهدئة ولا للمظاهر المسلحة وهي مرفوضة وسنعالجها وسنفرض النظام من خلال أجهزة الأمن الفلسطيني بما لا يؤذي المواطن ولا يؤذي أحداً». وشدد على انه «يجب ان يطبق النظام».