دعت هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي في البصرة، العرب السنة الى المشاركة في الاستفتاء على الدستور والتصويت بكلمة (لا) على مسودته ، في الانتخابات المقررة منتصف الشهر الجاري ، ورحب مسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم بمبادرة الجامعة العربية الى المصالحة لكن بشرط عدم مساندة البعثيين.
ومن جامع الرشيدية في منطقة الزبير في البصرة قال امام وخطيب الجامع الشيخ ناصر الراشد امس : «عقب كل صلاة في المسجد علينا حث المسلمين السنة على ضرورة المشاركة في عملية التصويت على الدستور، والوجوب عليهم بالتصويت بكلمة (لا) ، وذلك لاننا نرى في الدستور مشروعا أميركياً بحتا لتجزئة العراق ، وغير ذلك .. هناك عدة فقرات اقرها هذا الدستور تهمش الاقلية ولاتلبي طموح كل العراقيين».
وأضاف «فقد رأت هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي اللذان يمثلان المرجعية السنية هنا ان على كل مسلم وغير مسلم وطني رفض هذه المسودة رفضا قاطعا حتى يبقى العراق واحدا موحدا».وعقب استخدام المساجد السنية للدعوة الى التصويت بلا وتجنب الخطباء هذه الدعوات في خطبة الجمعة أول من امس قال الراشد «نحن لم نستخدم خطبة الجمعة لشرح مثل هذه الامور للناس، حرصا على ان تكون الخطبة في الجمعة الاولى من شهر رمضان المبارك خطبة دينية لاخطبة سياسية».
ووزعت على المصلين امس نسخاً مطبوعة من الدعوة الى الرفض من قبل اعلام الحزب الاسلامي ، موضحة بعض الفقرات التي وردت في الدستور الجديد والتي يعتبرها السنة نقاط خلاف جذرية وتهدف الى تقسيم العراق.وجاء في الدعوة التي صدرت بعنوان (لماذا نرفض الدستور) ان «يوم الخامس عشر من هذا الشهر هو الفصل في هذا الموضوع»
من جانب اخر طالب القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فى العراق صدر الدين القبنجي بالتصويت بـ (نعم) على الدستور العراقى، كما طالب الأطراف العربية بالمشاركة في العملية السياسية فى العراق (لمساعدته على التخلص من الإرهاب).
واشار القبانجي إلى«تصاعد القلق من الدول العربية كلما اقترب موعد التصويت على الدستور» وقال ما نقترب من التقدم في بناء العراق الجديد نرى هناك قلقا من الدول العربية على الواقع العراقي» وقال مخاطبا العرب: «من الغرابة أننا نجد أن العراق كان تحت سكاكين الإرهاب يذبح، ولم تكونوا قلقين عليه، أما اليوم، وعندما أصبح العراق يقف على قدميه أصبحتم قلقين». ووصف القبنجي«التدخل العربي بالقصور ومحاولة مساعدة البعثيين» .
وحذر القبنجي الدول العربية من محاولة إرجاع البعثيين، وقال : «لجنة الجامعة العربية ستأتي لتبكي وتدافع عن مجموعة من البعثيين المبعدين وتسوي مشاكلهم».لكنه رحب بمبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للمصالحة الوطنية بشروط ، وقال«نرحب بالمصالحة الوطنية شرط أن تكون هذه المصالحة فعلا وطنية». واستدرك: « أما أن يراد لها أن تكون مصالحة استسلام المذبوح للذباح، وتكون مصالحة مع قاتلي الشعب العراقي والارهابيين، فهذه نعتبرها خيانة».
بغداد ـ «البيان»