شدد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم على انه «لن يكون هناك انسحابات إسرائيلية أحادية الجانب من الأراضي الفلسطينية وان إسرائيل لن تخسر المزيد من الأراضي من دون الحصول على مقابل»، ووجه انتقادات إلى السلطات المصرية لعدم إحكامها إغلاق الحدود ومنع تهريب السلاح إلى قطاع غزة على حد قوله.. في وقت اتفق الفلسطينيون والإسرائيليون على وضع التصورات الفنية لفتح معبر رفح.
وقال وزير الخارجية شالوم إن مصر لا تقوم بما يلزم لوقف هذا التدفق، وتحدث عن تهريب صواريخ تحمل على الكتف، وقذائف مضادة للدبابات، مضيفا ان «إسرائيل قلقة للغاية جراء ذلك وتأمل أن يمنع المصريون استمرار دخول الأسلحة بحزم أكبر».
وقال شالوم انه يعارض إعطاء الفلسطينيين المزيد من البنادق معتبرا انه «ليس لدى الفلسطينيين مشكلة في نقص الذخيرة بل ان مشكلتهم تكمن في عدم وجود إرادة لديهم بمحاربة حماس». واستطرد بالقول إن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات «كان قد قرر في حينه محاربة الإرهاب وأصدر أوامر بقص لحى نشطاء حماس وبذلك حظينا بثلاث سنوات من الهدوء».
وتطرق شالوم إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المرتقب عقده بعد غد (الثلاثاء) فقال إنه «يتوجب التحضير بشكل جيد للقاء شارون ـ عباس من أجل ضمان نجاحه».
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أمس بأن شارون سيعقد اجتماعاً اليوم بمشاركة نائب رئيس الوزراء شمعون بيريس ووزير الدفاع شاؤول موفاز لبحث إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر وما إذا كان سيعبر من خلاله المواطنون أم انه سيقتصر على عبور البضائع فقط، كما سيبحث الاجتماع إمكانية عبور البضائع إلى قطاع غزة من خلال معبر كيرم شالوم وهي نقطة تقاطع الحدود بين القطاع ومصر وإسرائيل أو معبر نيتسانا في شرق القطاع.
وسيتخذ الاجتماع قراراً حول مهام المراقبين الأوروبيين في معبر رفح وهل سيشاركون بتفتيش الداخلين إلى القطاع أو توجيه عبور البضائع وإعطاء تقارير حيالها إلى إسرائيل.وكانت السلطتان الإسرائيلية والفلسطينية اتفقتا خلال الساعات الماضية على تشكيل طاقمين مهنيين لبلورة الترتيبات لتفعيل معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، قبل أيام من اللقاء المزمع بين (أبومازن) وشارون.
وقالت مصادر إسرائيلية رسمية إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بجهود مبعوث اللجنة الرباعية الدولية جيمس وولفنسون يقضي باستخدام المعبر لدخول الأفراد دون البضائع وتتم إدارته من قبل طاقم فلسطيني مصري تحت رقابة ممثلين أوروبيين بالإضافة إلى أجهزة رصد تبث إلى الجانب الإسرائيلي هوية الداخلين.
وأضافت المصادر أنه تقرر في اللقاء الذي جرى ليل الجمعة بين الطاقم الأمني الإسرائيلي برئاسة عاموس جلعاد والطاقم الفلسطيني برئاسة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إقامة طاقمين مهنيين للأمن والجمارك على أن يتم البدء بعملهما اليوم الأحد. وفي هذا السياق قال عريقات إن الاتصالات «تسير في الطريق الإيجابي».
في غضون ذلك، أفادت مصادر إسرائيلية أن وزير الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز بحث مع جيمس وولفنسون استحقاقات مرحلة ما بعد الانسحاب من قطاع غزة، حيث تركز اللقاء على سبل التوصل إلى تقدم في تفعيل معبر رفح الحدودي وإحداث تقدم في المحادثات من أجل تفعيل المعابر الداخلية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وكان وولفنسون التقى عباس في غزة الجمعة واطلع منه على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية لاسيما بعد الانسحاب من غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية وفتح المعابر والمشاريع التي ستقام. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مكتب رئيس الوزراء قوله إن لقاء شارون وأبومازن سيعقد يوم الثلاثاء لكن القرار النهائي بهذا الخصوص سيتخذ بعد لقاء ثان سيعقد غدا بين عريقات والوزير الفلسطيني غسان الخطيب من الجانب الفلسطيني وفايسغلاس
ومدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد ترجمان من الجانب الإسرائيلي.وقال شالوم للإذاعة الإسرائيلية: «آمل بأن يقوم المصريون بجهد إضافي، ليس هناك شك أن الوضع تحسن مقارنة بالأيام الأولى (للانسحاب من غزة) ولكننا ما زلنا نرى حركة حرة لعمليات التهريب».