وافق مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق على إجراء انتخابات خارج العراق في 20 دولة فيها تواجد كثيف للعراقيين، فيما أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن اعتقاده بأن مئات الآلاف من العرب السنة سيرفضون مسودة الدستور.
وقال الخبير الإعلامي وعضو مجلس المفوضين الدكتور فريد ايار ان الدول هي استراليا، كندا، ألمانيا، إيران، الأردن، هولندا، سوريا، تركيا، الإمارات، أميركا، السويد، انجلترا، الكويت، اليمن، سويسرا، النمسا، ليبيا، الدنمارك، مصر ولبنان. وأوضح ان المجلس رأى التوجه إلى أحد خيارين من الخيارات المقدمة من الأمم المتحدة،
وهما الأول والثاني، إذ يقضي الخيار الأول بإعداد عملية مماثلة لتجربة يناير الماضي من خلال التعاقد مع منظمة ذات اتصالات دولية.. إلا أن مساوئ مثل هذا الخيار تكمن في الكلف المرتفعة جدا وعدم وجود المنظمة القادرة حالياً على إجراء مثل هذه العملية، سيما وأن التجربة الماضية لم تكن كاملة، بالإضافة لقلة سيطرة وإدارة العملية من قبل المفوضية، إلى جانب التأثير السلبي لهذه العملية على انتخابات الداخل.. وهي الأهم.
وقال أيار ان الخيار الثاني المقدم من الأمم المتحدة يقضي بإدارة العملية من قبل المفوضية بمساعدة منظمة أخرى، أو فقط فريق المساعدات الدولي، وسوف تضمن العملية الدول ذات الاعداد الكبيرة من العراقيين، وهنا يجب ان يتم تدريب كادر متخصص من المفوضية ثم يتم تنسيبهم إلى السفارات ودعمهم بالكوادر الدولية.. وهذا الخيار هو نموذج عادي ومحتمل وبكلفة معقولة، ومناسب أكثر من الناحية العملية، لأنه يعتمد على مواقع موجودة هي السفارات.
وأضاف ان المجلس استمع إلى التوضيحات التي تقدم بها الفريق الدولي وناقش نتائج اللجنة المختصة، وقد توصل إلى قرار نهائي باعتماد الخيار الثاني وبمساندة الأمم المتحدة، على ان يجري التصويت بشكل شخصي وليس بالبريد الالكتروني، وأن يتم التسجيل والانتخاب في اليوم نفسه، وأن يبدأ الانتخاب في الخارج في مدة أقصاها (5) أيام على ان تكون قبل تاريخ 15 ديسمبر 2005.
من جانب آخر، صادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق على 327 كيانا سياسيا، فيما بقي 13 كياناً آخر بانتظار المصادقة. وقال مدير عام مفوضية الانتخابات عادل اللامي : ان المفوضية استلمت حتى الثلاثين من الشهر الماضي 340 طلباً للمصادقة، تضم 65 كياناً فردياً، و275 كياناً سياسياً شاركوا كمجموعات.
وكانت المفوضية قد فتحت أبوابها ابتداء من يوم 27 سبتمبر وحتى 21 أكتوبر لاستقبال طلبات لتشكيل الائتلافات وتقديم قوائم المرشحين للانتخابات المزمع إجراؤها في 15 ديسمبر المقبل. وفي سياق متصل أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على كل مكاتبها الالتزام بمبدأ الحيادية والنزاهة والمصداقية استعداداً لعملية الاستفتاء على الدستور.
وقال اللامي إن المفوضية تلمس اندفاعاً وإخلاصا في عمل العديد من مكاتب المحافظات، لكنها في الوقت نفسه رأت خروج بعض العاملين عن تقاليد العمل التي أكدتها قواعد السلوك لموظفي المفوضية والتي تشدد على الحيادية والنزاهة لدى العاملين فيها، ما دفعها إلى إلغاء عقود البعض منهم، ومن ذلك مدير مكتب المفوضية في محافظة البصرة الذي عين حديثاً، بعد ان تأكد لها عدم حياديته نظراً لتجاوزاته وكثرة الشكاوى المقدمة ضده. ودعا اللامي العاملين في كل مكاتب المفوضية إلى التقيد التام بتعليماتها في هذا الظرف، حيث الاستعدادات لإجراء الاستفتاء على الدستور.
من جهته قال طالباني في سياق مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» إن رفض الآلاف من العرب السنة لن يمنع المصادقة على الدستور. وقالت السلطات العراقية بدأت أول من أمس توزيع ملايين النسخ من مسودة الدستور ليتمكن الناخبون العراقيون من الاطلاع عليها قبل الاستفتاء المرتقب الأسبوع المقبل.
بغداد ـ «البيان» والوكالات