دعا رئيس تحرير صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا الياس مراد إلى محاكمة مذيع أميركي طالب بقتل الرئيس السوري بشار الأسد في برنامج سياسي بثته قناة فوكس نيوز. وقال مراد: «من المستهجن أن يصدر كلام بهذا الشكل عن إعلامي أيا كان اتجاهه الإيديولوجي أو السياسي».

وأضاف: «من يستمع لمثل هذا الكلام يعتقد أنه صادر عن جنرال عائد من الحرب في العراق مثخن الجراح ويزعم أن بلده هي مصدر الديمقراطية وجاء إلى هناك لنقل الديمقراطية ويثير التساؤل هل هذه هي الديمقراطية التي تحدث عنها الرئيس الأميركي اليوم ويريد أن يعممها على دول العالم».واعتبر مراد أن ما قاله المذيع الأميركي «دعوة إرهابية للتأثير ولإخافة سوريا وشعبها باعتبار أنها تشبه بوضوح ما يقوم به بعض الإرهابيين من دعوة لقتل الآخرين».

وقال مراد مستطرداً «كمواطن سوري وكصحافي أدعو حكومتي ومندوبها وسفيرنا في واشنطن أن يقاضى هذا الرجل أمام الشرعية الدولية وأمام القضاء الأميركي، وإن كنت أفهم من مثل هذا الكلام الذي قاله على أنه محاولة لزرع الخوف لدى القيادة السورية، لأن الآخرين يخشون التحرك السوري تجاه العالم».

ونقل موقع سيريا نيوز الالكتروني السوري عن موقع «ميديا مونيتورز نيت وورك» الأميركي انتقاده الشديد لمطالبة مذيع محطة فوكس نيوز الأميركية عدة مرات بقتل الرئيس بشار الأسد في لقاء كان قد أجراه أخيراً مع اللواء ويسلي كلارك المرشح للمنصب الرئاسي في عام 2004.

وانتقد الموقع الأميركي المتخصص بالدراسات الإعلامية «أداء محطة فوكس نيوز بالإضافة إلى محطة سي ان ان الإخبارية حيث اتهم الموقع كلا الشبكتين بأنهما» يبذلان كل ما في وسعهما مع تحيز مؤيد لإسرائيل - لترويج أكاذيب حول أسلحة الدمار الشامل وادعاءات حول ارتباط العراق بالقاعدة.

ووصف الموقع جهود «البيت الأبيض والبنتاغون» لإيقاع اللوم على سوريا في المشاكل التي تواجه الولايات المتحدة في العراق، بأنه كلام لا يشكل إلا «دعايات مدروسة تنشر للاستهلاك المحلي، فالجميع يعلم أن أكثر من 90% من المتمردين في العراق هم مواطنون عراقيون».

واتهم الموقع من هم وراء مثل هذه الحملات بأنهم «يغيرون رأيهم من يوم لآخر، فيوم يقول صبيان بوش وعلماء الفوكس نيوز بأن إيران هي من يزود التمرد ـ وفي اليوم الثاني يقولون بأنها دمشق».وأشار الموقع الالكتروني الى ان مالك المحطة روبرت مردوخ يملك علاقة حميمة مع المحافظين الجدد وبعض الامتيازات الخاصة من البيت الأبيض، البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية.

وتساءل الموقع المختص في متابعة وتحليل المضمون لوسائل الإعلام المختلفة «هل يقوم أورايلي بدور العميل المارق مع القليل من الترويج لنفسه؟ أم أن عصبة المحافظين الجدد تحاول الترويج للحرب على سوريا؟ هل مردوخ يتكلم بلسان البيت الأبيض أم أن أورايلي مجرد مهرج يقوم بتسويق نفسه؟».

دمشق ـ تيسير أحمد