دافعت مساعدة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة كارين هيوز عن سياسة الرئيس جورج بوش قائلة ان الحرب في العراق ضرورية من أجل تحقيق سلام أوسع في الشرق الأوسط وأكدت في الوقت نفسه حرصها على التواصل مع المنطقة من أجل تغيير صورة الولايات المتحدة.
وقالت هيوز في لقاء مع الصحافيين العرب في واشنطن عن جولتها الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط إنها قدمت إلى الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ورئيس العاملين في البيت الأبيض تقريرا عن رحلتها التي زارت خلالها مصر والسعودية وتركيا.
وأضافت إن بوش تساءل عما سمعته في الدول الثلاث مؤكدة أنها كانت أمينة للغاية مع الرئيس وأنها أعربت عن رأيها من دون مواربة. وأبلغته إنهم أسهبوا في الحديث عن التعاطف القوي في المنطقة مع المشكلة الفلسطينية بالإضافة إلى أجندة الحرية والديمقراطية والموقف في العراق وحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا واللقاء الذي أجرته في كلية البنات في السعودية.
وأشارت هيوز إلى أنه ليس في المنطقة من يريد أن يغير من دعمنا لحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة وأنه ربما يكون هناك سوء بشأن فهم دعم الرئيس بوش العميق لهذا الهدف.وقالت: «إن ما لمسته في المنطقة هو أن الناس هناك لا يرون بشكل واضح التزام الرئيس بهذا».
وتابعت إن بوش يؤمن حقيقة بحق الفلسطينيين في أن يكون لهم دولتهم المستقلة وأنها أكدت على الحاجة إلى إقامة نوع من الشراكة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يقوم بعمل شجاع يتمثل في بناء مؤسسات ديمقراطية يمكن أن توفر حياة أفضل للفلسطينيين وعن أن غزة هي مجرد خطوة أولى نحو هدف الدولة الفلسطينية .
وعن حرب العراق قالت: «لا أحد في أميركا يحب الحرب ولكننا أدركنا أنه من أجل تحقيق سلام أوسع فإن الحرب ضرورية وهذا هو القرار الذي اتخذه الرئيس بوش».وأكدت هيوز أن ما سمعته يتردد في المنطقة هو أنه لا يزال هناك الكثير من عدم رضا عن قرار الولايات المتحدة بالحرب على العراق، وقالت إن هذا القرار اتخذ من سنتين وأن ما نحتاج للتركيز عليه الآن هو مصلحة الشعب العراقي والمنطقة والشعب الأميركي.
وأوضحت هيوز أنها طلبت من بوش زيادة عمليات التبادل للباحثين والطلاب ورجال الدين والرأي بين الجانبين والعمل على تسهيل سياسة التأشيرات التي تمثل عقبة أمام هذا الهدف.وقالت إنه بالنسبة للتعليم فهناك جهود لنشر تعلم اللغة الإنجليزية في الشرق الأوسط واللغة العربية في الولايات المتحدة مشيرة إلى أن هناك برامج شاملة أخرى في الطريق.
وقالت إن من الأشياء الشيقة التي قابلتها في الرحلة تعبير النساء السعوديات اللائي التقت بهن عن استيائهن من النظرة التي ينظر بها الأميركيون إلى السعوديين باعتبارهم أو اعتبارهن إرهابيات إلا أنها نفت ذلك تماما وأكدت من جانبها إيمان الأميركيين بأن غالبية المسلمين مسالمون ولا يختلفون عنهم.وأوضحت هيوز أن وجهتها التالية ستكون إلى إندونيسيا وماليزيا وبلد آخر لم يتحدد بعد، كما ستحضر مؤتمرا كبيرا سيعقد في بروكسل في نوفمبر حول المسلمين في أوروبا.
(أ.ش.أ)