أعربت الإدارة الأميركية عن قلقها من وجود دور للعسكريين الإيرانيين فى تطوير البرنامج النووي لبلادهم، فيما أكدت طهران أنها ترفض أي مفاوضات تجهل حقوقها فى تطوير الدورة النووية. ونقلت صحيفة «الواشنطن تايمز» أمس عن الناطق باسم الخارجية الأميركية شين ماكورماك أن بلاده تشارك الخبراء الدوليون قلقهم عن دور العسكريين الإيرانيين فى البرنامج النووي الايراني مما يزيد من المخاوف من إنتاج طهران لأسلحة نووية.
من جانبه أكد المسؤول عن الملف النووي الايراني علي لاريجاني أمس ان بلاده ترفض إجراء مفاوضات تهدف إلى جعلها تنسى حقها في تطوير التكنولوجيا النووية، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.وقال لاريجاني «اذا كانت الغاية خوض مفاوضات تهدف الى جعلنا ننسى حقنا في تطوير الدورة النووية، فان الشعب الإيراني سيرفض ذلك».
وأضاف «فهمت ان الأوروبيين مستعدون لاستئناف المفاوضات ومن وجهة نظرنا لا معوقات أمام هذه المفاوضات اذا أجريت في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية».وتابع لاريجاني «المهم ان تتمكن إيران من تطوير دورة الوقود النووي وان يحصل المجتمع الدولي على ضمان الا ينحرف برنامجها نحو السلاح النووي ويمكننا على هذا الصعيد تقديم الضمانات الضرورية».
وأشار لاريجاني إلى مفاوضات تجري حاليا مع دول مختلفة من دون ان يدلي بتفاصيل.من جهة أخرى التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي يزور موسكو لبحث البرنامجين النوويين الإيراني والكوري الشمالي. وأعلن البرادعي ان محادثاتهما تناولت سبل خفض مخاطر سوء استخدام البرامج النووية المدنية.ورفض البرادعي الحديث عن دور وساطة محتمل يمكن ان تلعبه روسيا بين طهران ودول الاتحاد الأوروبي الثلاث.
ويشارك البرادعي في اجتماع في موسكو لمجلس إدارة هيئة متخصصة بشؤون التهديد النووي تمحور حول الإرهاب النووي وانتشار الأسلحة.على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الكندي بيار بوتيغرو أمس أن بلاده ستقدم مشروع قرار جديدا الى الامم المتحدة خلال الأسابيع المقبلة للتنديد بعدم حصول تحسن في حقوق الإنسان في إيران.وجاء في بيان له أنه «طالما لم نلحظ اي إشارة ملموسة لتحسين وضع حقوق الإنسان في إيران فسوف نقدم وللسنة الثالثة على التوالي مشروع قرار حول وضع حقوق الإنسان في إيران».
وأضاف ان «إيران لا تفي بالتزاماتها الدولية حيال حقوق الإنسان ولا تتقيد بالقرارات السابقة المتعلقة بها. نعتبر انه آن الأوان كي يتغير الوضع».وتدهورت العلاقات بين إيران وكندا منذ شهر يونيو 2003 بعد توقيف المصورة الصحافية الإيرانية الكندية زهرة كاظمي في إيران التي توفيت في السجن اثر نزيف في الرأس بسبب تعرضها للضرب.
(وكالات)