انضم الجيش الاندونيسي إلى عمليات البحث واسعة النطاق لاعتقال من كانوا وراء الهجمات الانتحارية التي حدثت في جزيرة بالي السياحية يوم السبت الماضي، في وقت أعلنت الشرطة أنها تستجوب حالياً 94 مشتبهاً فيه. وعبأت السلطات مئات الآلاف من قوات الشرطة لملاحقة مخططي الهجمات الانتحارية على ثلاثة مطاعم مزدحمة في جزيرة بالي، التي قتل فيها المهاجمون الانتحاريون الثلاثة إلى جانب 19 آخرين من جنسيات مختلفة فضلاً عن 146 مصاباً.

وشنت الشرطة حملة واسعة في جميع أنحاء البلاد للبحث عن مخططي التفجيرات وقال ضابط بارز إن الحملة تركز على جزيرة بالي والعاصمة الاندونيسية جاكرتا وما حولها، حيث يتركز الاهتمام على الجماعة الإسلامية وعلى المتشددين الماليزيين أزهري بن حسين ونور الدين توب اللذين يعتقد أنهما مختبئان في مكان ما من الدولة الاندونيسية المترامية الأطراف.

وقال الناطق باسم الجيش الاندونيسي أحمد ياني باسوكي إن القوات المسلحة «في هذه الحالة ستتعاون مع الشرطة الاندونيسية ونتبادل المعلومات ولدينا أوامر بتنشيط القيادة الإقليمية»، مضيفاً أن «أفرادنا سينتشرون في القرى لجمع المعلومات من الناس العاديين. وندعو الناس إلى أن ينقلوا لنا أي معلومات».

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أعلن الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الأربعاء طلبه من الجيش المساعدة في الحرب على الإرهاب، في وقت حذر عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة واستراليا في الأيام القليلة الماضية من هجمات جديدة محتملة في اندونيسيا.

إلى ذلك، قالت الشرطة إنها استجوبت حتى الآن 94 شخصاً على الأقل بخصوص الهجمات التفجيرية من بينهم اثنان ليسا من سكان بالي استجواباً في الجزيرة بعد الاشتباه في تورطهما، موضحة أنها ستستجوب مواطنين من شتى أنحاء اندونيسيا لهم صلة بهجمات سابقة ومن بينهم عدد حوكموا وسجنوا. وقال قائد شرطة جاكرتا فيرمان جاني إن أعضاء الخلية المسؤولة عن تفجيرات السبت ربما يكونوا مختبئين في العاصمة التي يقطنها 12 مليون نسمة.

أما قائد شرطة بالى الجنرال مادى باستيكا الذي قاد التحقيقات في تفجيرات بالى الأولى عام 2002 فقال إن «الفشل في تحديد هوية الانتحاريين الثلاثة يعرقل التحقيقات الحالية». وتوقع استمرارها لفترة طويلة، مشيراً إلى أن الخبرات السابقة ستقودنا في النهاية إلى القبض على مدبري التفجيرات الأخيرة. يذكر أن العديد من الدول الأجنبية من بينها الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا ونيوزيلندا أبدت استعدادها لإرسال خبراء أمنيين للمشاركة في التحقيقات التي تجريها الحكومة الاندونيسية.

(وكالات)