أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ياب دي هوب شيفر أمس الخميس ان الحلف سيرسل أكثر من عشرة آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان مضاعفا بذلك عدد جنوده في هذا البلد، فيما طالب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي باكستان بتسليم الناطق باسم حركة طالبان.
وقال دي هوب شيفر للصحافيين ان توسيع مهمة القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (ايساف) بقيادة الحلف الأطلسي لتشمل جنوب البلاد «سيؤدي حتما إلى إرسال آلاف الجنود الإضافيين من الحلف». وأضاف: «لا يمكن ان احدد الأرقام لكن يمكن القول ان العدد سيفوق العشرة آلاف، بين 13 و14 و15 آلف عنصر».
وقال «في نهاية الأمر ستكون هناك عملية واحدة في بلد واحد بقيادة الحلف». وأضاف «لكننا لم نبلغ هذه المرحلة بعد. نحن في مرحلة عمل ايساف وعملية الحرية الدائمة التي يقوم بها التحالف».وانتشرت ايساف في أفغانستان منذ نهاية 2001 وأصبحت تحت قيادة الأطلسي في 2003 وتعد حاليا حوالي عشرة آلاف عنصر. ويفترض ان توسع مهمتها إلى جنوب أفغانستان السنة المقبلة.
وفي الجنوب تنتشر حاليا قوة تضم عشرين ألف عسكري بقيادة أميركية للقضاء على تصاعد تمرد حركة طالبان ومطاردة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وأجرى الأمين العام للحلف وسفراء الدول الأعضاء محادثات في أفغانستان لوضع اللمسات الأخيرة على خطة توسيع مهمة القوة وسط معلومات تتحدث عن قلق بعض الدول الأعضاء في الحلف من بينها فرنسا وألمانيا إزاء مهمة القوة الدولية.
وخلافا للقوات التي يقودها الأميركيون، لا يشارك جنود ايساف في عمليات مكافحة حركة التمرد. وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد الثلاثاء ان بلاده العضو الأساسي في الحلف، سترسل قوات إضافية إلى أفغانستان من دون ان يحدد عددهم.
من ناحية أخرى، طالب قرضاي باكستان بتسليم الناطق باسم «طالبان» عبد اللطيف حكيمي الذي اعتقل الثلاثاء، في مقابلة أجرتها معه محطة «ال سي آي» الإخبارية الفرنسية. وقال متحدثا للقناة بالانجليزية «علينا بالطبع ان نطلب تسليم هذا الشخص».
وأضاف «اننا مسرورون جدا لقيام السلطات الباكستانية باعتقال هذا الشخص المسؤول عن فظاعات كثيرة في أفغانستان»، مذكرا بان هذا «الرجل قال علنا ان طالبان أنفسهم هم الذين أمروا باغتيال أساتذة وأعضاء في مؤسسات دينية وغيرهم». وقال «اننا بالتالي ممتنون جدا للسلطات الباكستانية لتطبيق هذه الإجراءات واعتقال هذا الناطق».
(ا ف ب)