رحبت واشنطن بإلغاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) للتعديل الذي كانت قد أقرته الأحد الماضي والذي يقضى بتشديد قواعد الاستفتاء المزمع إجراؤها الأسبوع المقبل على الدستور العراقي، وهو تعديل من شأنه أن يصعب إسقاط الدستور في حالة مواجهته معارضة.ونقلت إذاعة (سوا) الأميركية أمس عن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك قوله «لقد قدمنا مشورتنا للعراقيين لكن التصويت كان قرارا عراقيا وفق عملية سياسية عراقية توصل إليها العراقيون بأنفسهم».
وأوضح أن التعديل الذي تمت العودة عنه «لم يكن يرقى إلى المعايير الدولية كما أنه يقفل الباب أمام توسيع المشاركة في العملية السياسية» مشيراً إلى أن الأمم المتحدة اعتبرته «مجحفا في حق معارضي مسودة الدستور ويدفع العرب السنة إلى مزيد من مقاطعة العملية السياسية».وقال الناطق إن «الأمم المتحدة أعربت عن معارضتها لهذا التعديل كما أن الولايات المتحدة نصحت العراقيين بالعودة عنه».
وكانت الجمعية الوطنية العراقية أقرت يوم الأحد الماضي تعديلا اشترط أن يرفض مشروع الدستور ثلثا الناخبين المسجلين في ثلاث محافظات على الأقل لإسقاطه بعدما كان القانون الأساسي يشترط معارضة ثلثي الناخبين الذين يدلون بأصواتهم فعلا في ثلاث محافظات.واعترض زعماء العرب السنة على التعديل على أساس أنه يمهد الطريق لتقسيم العراق بتسليم مناطق النفط إلى الأكراد والشيعة.
(د.ب.أ)