قتل نحو20 شخصا بينهم عميد متقاعد في الشرطة وابنته البالغة من العمر سنتين وأصيب العشرات في هجمات منفصلة في بغداد وكركوك والموصل، أبرزها هجوم انتحاري قرب وزارة النفط ومطاردة (سينمائية) لسيارة ملغومة في وسط العاصمة ، فيما نجا ضابط شرطة وقيادي بارز في حزب الدعوة الاسلامية من محاولتي اغتيال.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية امس مقتل عشرة عراقيين وجرح ثمانية اخرين في انفجار سيارة ملغومة قرب وزارة النفط شرق بغداد.وقال المصدر إن الانفجار وقع في شارع فلسطين القريب من مجمع وزارة النفط .وقبل ذلك بقليل كانت الشرطة اعلنت مقتل احد افرادها ومسلحين اثنين في تبادل لاطلاق النار اثناء مطاردة المسلحين اللذين كانا يقودان سيارة ملغومة في وسط بغداد.

وأوضح مصدر في الشرطة رفض الكشف عن هويته ان دورية للشرطة اشتبهت بسيارة من طراز (اوبل) المانية الصنع كان يستقلها شخصان فأوقفوها على طريق محمد القاسم السريع شرق بغداد. واضاف «عندما توقف المسلحان ترجلا من سيارتهما وفتحا النار على دورية الشرطة ما ادى إلى مقتل احد عناصر الدورية.

وقام رجال الشرطة الباقون بفتح النار على المسلحين فقتلوا احدهما وحاول الثاني الهروب بالسيارة فقتل في داخلها».وتابع المصدر انه «عناصر الشرطة اكتشفوا بعد ذلك بأن السيارة مليئة بالمتفجرات والقنابل ومادة التي ان تي». واشار إلى ان «احد خبراء المتفجرات وصل إلى مكان الحادث وحاول عبثا تفكيك السيارة ولكنه فشل والشرطة تدرس امكانية تفجير السيارة في مكانها وبداخلها جثة الرجل المسلح».

الى ذلك اصيب اربعة عراقيين امس جراء انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري استهدفت موكب سيارات تقل اجانب في شارع النضال قرب احد المطاعم وسط بغداد.وأدى الانفجار إلى الحاق أضرار بسيارة في الموكب واصابة من فيها كما اصيب أربعة عراقيين كانوا على مقربة من موقع الانفجار بجروح نقلوا على اثرها إلى مستشفى ابن النفيس.والحق الانفجار الذي كان مدويا أضرارا بعدد من واجهات المحال التجارية ومكاتب عدد من الشركات وسط الشارع المكتظ بالمحال التجارية والشقق السكنية.

وقامت قوات من الجيش الاميركي والجيش والشرطة العراقية بإغلاق منطقة الانفجار فيما نقلت سيارات الاسعاف المصابين إلى المستشفى.وفي بغداد ايضا، قتل شرطي ومدني بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين امام مسجد ام القرى في منطقة الغزالية (غرب)...كما قتل مدنيان اخران في منطقتي البياع وحي الاعلام (غرب بغداد) على يد مسلحين مجهولين.وفي تكريت، لقي جندي عراقي حتفه وجرح آخر فيما نجا ضابط شرطة كبير من محاولة اغتيال في ثلاثة حوادث منفصلة في محيط المدينة.

وذكرت مصادر في شرطة تكريت أن جنديا في قوة حماية المنشآت النفطية قتل في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارة كانت تقله في بلدة بيجي فيما جرح آخر في حادثة اطلاق نار من قبل مسلحين. وأضافت المصادر أنه في حادث آخر نجا العقيد في شرطة مدينة «بلد» حسين علوان من محاولة اغتيال إثر سقوط قذيفة صاروخ كاتيوشا على منزله لكنها لم تنفجر.

واشارت إلى ان مسلحين حذروا امس الاسر الشيعية في بلد وطالبوها بالرحيل عن البلدة كما هددوا بنسف المدارس المعدة حاليا كمراكز للاستفتاء الشعبي على الدستور المقرر له منتصف الشهر الجاري. وفي كركوك، قال مصدرفي الشرطة ان العميد نبيل شرف الدين قائد شرطة المرور في هذه المدينة قتل في كمين بينما كان في سيارته مع اسرته في وسط المدينة.واضاف ان زوجته اصيبت بجروح في الهجوم.

وفي الموصل، قتل مدير سجن الاحداث سالم ايوب سلو مع سائقه على يد مسلحين مجهولين امام داره في حي النور شرق المدينة حسب ما افاد عقيد الشرطة فتحي خضر.الى ذلك ذكر شهود إن هيثم الحسيني القيادي البارز في حزب الدعوة الاسلامية بزعامة رئيس الحكومة العراقية الانتقالية إبراهيم الجعفري ،عضو المجلس المحلي في بلدة الاسكندرية، نجا من محاولة اغتيال عندما اقتحم مسلحون منزله وقتلوا والده واثنين من أشقائه ولاذوا بالفرار.

من جهة أخرى، شنت قوات التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية أمس عمليات دهم في بلدات تابعة لمدينة الحلة إلى الجنوب من بغداد ينشط فيها تنفيذ أعمال عنف ضد دوريات الشرطة والجيش العراقي والقوات متعددة الجنسية. وأسفرت عمليات الدهم التي شملت بلدات المسيب والمشروع والاسكندرية عن اعتقال 16 من المشتبه بهم.

(وكالات)