أكد مسؤول في حزب الدعوة الإسلامية العراقي الذي يتزعمه الدكتور إبراهيم الجعفري أمس، رغبته في طي الخلافات مع الرئيس جلال طالباني، موضحا أن الجعفري نفى وجود خلاف شخصي بينهما. ونقلت شبكة «أصوات العراقس عن هذا المسؤول الذي لم تذكر اسمه قوله: «إن الجعفري أوضح عقب اجتماعه مع وفد من التحالف الكردستاني في مكتبه في بغداد ان زيارة الوفد كانت، من باب الوساطة.

ولكن نحن لسنا طرفين، لأن لنا تاريخا مشتركا يمتد إلى قرابة ربع قرن من الزمن، ولنا دور متبادل في العمل السياسي، وهذا الدور الإيجابي عريق ومتجذر.. والملابسة التي حصلت قبل فترة لا تمثل حالة دائمة».وتابع : «أن الجعفرى قال إن العلاقة بينهما هي حالة محدودة لا تعني شيئاً لا من طرف السيد رئيس الجمهورية ولا من طرفي أنا شخصياً، لأنني أكن التقدير لهم جميعاً، وهم عراقيون وأنا جزء منهم وهم جزء مني».

وأضاف ان الوساطة ليست لمشكلة كبيرة بل لمشكلة «كان من المفروض أن لا تحدث، ونحن رحبنا بها، وهي فرصة لإيضاح واستيضاح بعض الأمور عن قرب، وأنا منفتح باتجاه أي ملاحظة، وقد أوضحت للأخوة أعضاء الوفد أن مجال تجاوز أي خلاف أو ملابسة هو الغرف والحوار المباشر، وسبق وأن تحاورنا على أمور كثيرة دون ان نجعلها سجالات تلفزيونية».

وشدد الجعفري على أنه: «لا يوجد هناك خلاف حقيقي بيننا وبين الإخوة، والأخ جلال أخ وصديق، ولي تاريخ طويل معه، وما صرحت به لوسائل الإعلام بأن ليس لي خلاف شخصي مع السيد رئيس الجمهورية جاء على خلفية السؤال الذي طرحه عدد من الصحافيين، أما كرسالة موجهة من الإخوة الأكراد، فانا احترمها لان علاقتنا بهم متجذرة وعميقة».

وقال مسؤول حزب الدعوة الاسلامية إن الجعفري يرى أن أسس التوافق بين قائمتي الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني مازالت وطيدة ولم تتأثر بما حدث، حيث قال الجعفري «انه يعتقد أن هناك واقعاً فرض نفسه فيما بيننا وبين الأخوة الأكراد وعلاقة سبقت التوافق وأعطته روحاً، وان شاء الله نحافظ على ذلك، وإذا كان تحالفنا مع الأكراد بمستوى متميز فإنه في المستقبل لا يقل عن هذا المستوى إذا لم يكن أفضل منه».

وكان طالباني ورئيس كردستان العراق مسعود بارزاني قد اتهما مؤخرا الجعفري بأنه يهيمن على السلطة التنفيذية، وبأنه لا يحترم اتفاق التحالف بين الشيعة والأكراد الذي تم التوصل إليه قبل تشكيل الحكومة بعد انتخابات يناير الماضي، وبأنه يعزز مواقع الوزراء الشيعة.

بغداد ـ «البيان»