أطلقت وزارة الداخلية السعودية سراح مجموعة من العائدين من العراق ممن ذهبوا بالفعل وعادوا أو الذين اعتقلوا في بلدان مجاورة للعراق قبل دخولهم إليها أو الذين أوقفوا قبل مغادرتهم البلاد. وكشفت مصادر سعودية مطلعة في تصريحات صحافية النقاب عن أن إطلاق سراح هؤلاء تم بعد استجوابهم ومعرفة مشاركتهم ودور كل منهم، مشيرة إلى أن الإجراءات النظامية والأحكام القضائية اتخذت بحق كل منهم بحسب نوع وحجم مشاركته.

وقالت إن معظم هؤلاء أبدوا أسفهم وندمهم على ما كانوا يسعون إليه أو يخططون لتحقيقه بعدما اكتشفوا أنهم ضحايا تنظيمات وقوى وجهات تريد إشعال نار الفتنة والعمل على زعزعة أمنه واستقراره واستهداف امن وسلامة الدول المجاورة للعراق.

من جهة أخرى، ذكرت المصادر ذاتها أن عدم وجود قنوات اتصال مباشرة بين سلطات الأمن في المملكة العربية السعودية والعراق حال ويحول دون معرفة عدد السعوديين المعتقلين في السجون العراقية ممن دخلوا إليها بحجة الجهاد ومقاومة المحتل الأجنبي حيث لا تتوفر المعلومة الحقيقية والدقيقة عن هؤلاء المعتقلين.

وكانت قوات البشمركة الكردية بالعراق اعتقلت أخيرا اثنين من المدرجين في قائمة المطلوبين التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية في 28 يونيو الماضي وهما: عبدالله الرميان ومحمد الرشودي، واللذان تسعى السعودية لاستردادهما عبر الانتربول الدولي.

كما كشف ذوو بعض المعتقلين السعوديين في دول مجاورة للعراق عن أن أبناءهم تعرضوا لعمليات تغرير، بينما تعرضت أسرهم لعمليات ابتزاز مالي من جانب عناصر أمنية في هذه الدول بغرض تسليمهم إلى ذويهم وقال أحدهم إنهم طلبوا منه في إحدى هذه الدول مبلغ 14 ألف ريال سعودي مقابل تسليم ابنه له. في غضون ذلك، حذر المستشار القضائي وعضو مجلس الشورى السعودي الشيخ عبدالمحسن العبيكان من مغبة سفر الشباب السعودي أو غيرهم من أبناء المسلمين إلى العراق لما في ذلك من أخطار وخيمة اقلها القتل أو الاعتقال.

وقال العبيكان إن ما يحدث في العراق بات مكشوفا اليوم أكثر من أي وقت مضى ولا يجوز للسعوديين وغيرهم ان يسافروا إليه لعدة محاذير منها مخالفة ولي الأمر وسفرهم من دون إذن والديهم ثم انه ليس هناك راية في العراق ولا قيادة شرعية يقاتلون خلفها إلا وجود أبومصعب الزرقاوي الذي لا يتورع عن سفك دماء الأبرياء وتكفير المسلمين.

(أ.ش.أ)