أشادت الولايات المتحدة بالاتفاق التاريخي الخاص ببدء مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي واعتبرت أن ذلك يشجع على ارساء المزيد من الديمقراطية في الشرق الأوسط فيما شدد القادة الأوروبيون على المهمة الصعبة القائمة على اقناع الرأي العام الأوروبي المشكك في المفاوضات التي تزامنت مع تسليط الضوء من جديد على سجل حقوق الإنسان في تركيا حيث نددت المحكمة الأوروبية بأنقرة لسوء معاملة أحد المعتقلين في سجونها.
ورحبت الولايات المتحدة بالمفاوضات معتبرة ان فتح أبواب أوروبا امام بلد مسلم بغالبيته سيساعد في ارساء مزيد من الديمقراطية في الشرق الاوسط.وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التقت الثلاثاء سفراء الاتحاد الأوروبي في واشنطن وعبرت لهم عن دعمها لفتح هذه المفاوضات التاريخية. وكانت رايس أجرت خلال نهاية الأسبوع الماضي عدة اتصالات مع المسؤولين الأتراك لحثهم على قبول شروط الاتحاد الأوروبي.
وعبر المستشار الألماني غيرهارد شرودر الذي تأوي بلاده اكبر جالية تركية عن سروره ببدء المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وقال: ان «تركيا تعكس الاسلام والقيم الأوروبية يمكن ان تشكل دفعا كبيرا للاستقرار والأمن في أوروبا ومناطق أخرى».
ومن جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير «لقد حققنا نجاحا وان ما حدث تغيير كبير للاتحاد الأوروبي ومن غير الطبيعي أن لا يحصل قلق لدى بعض الدول الأعضاء». وأضاف «ثمة وقت كاف لتبديد هذه الشكوك والمخاوف، لكنني متأكد ان هذا الموضوع سيثير جدلا في السنوات المقبلة سواء في تركيا او الاتحاد».
وأوضح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل دوراو باروزو ان اشياء كثيرة تظل رهنا بتطور الامور منذ الان، وقال «اعتقد ان مصلحة الاتحاد وتركيا تقضي بأن تتصف الأخيرة بالدينامية والتطور والديمقراطية».وتزامن الترحيب الأوروبي الأميركي ببدء المفاوضات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي مع قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بإدانة تركيا بسبب سوء المعاملة التي لحقت برجل وضع قيد الحجز الاحتياطي عام1995 وكذلك بسبب مدة حجزه التي استمرت 13 يوما دون امكان توكيل محام.