أعلن جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان أن بلاده تولي التعليم جل الاهتمام لتطويره وتحسينه، انطلاقا من الأهمية التي توليها السلطنة لتنمية عملية التنمية البشرية وترسيخ منهج التفكير العلمي. وأكد السلطان قابوس في كلمة وجهها إلى المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لمناسبة مرور ستين عاما على إنشاء المنظمة، على أهمية زيادة الوعي لمجابهة التحديات الجديدة المتعلقة بالقضايا الأخلاقية التي هي ناشئة في كثير من الأحيان عن الاكتشافات العلمية والتكنولوجية.

مشيرا إلى أن السياسات الرامية إلى مواجهة هذه التحديات تتطلب على نحو متزايد تقديم المشورة حيث ان صناعة المعلومات والاتصال وصناعة المعرفة أصبحت هي المسيطرة على الحياة الإنسانية. وأضاف «الكل من دون استثناء مدعو إلى المشاركة فى بناء مجتمع المعلومات العالمي الذي يرتكز على التضامن بين الجميع ويحترم التنوع الثقافي واللغوي لكل شعوب الأرض».

وأشار قابوس إلى أن السلطنة تتطلع إلى إضافة نظام الأفلاج كمعلم تراثي جديد على لائحة التراث العالمي في اجتماع لجنة التراث عام 2006 باعتباره جزءا أصيلا من نسيج حياة المجتمع العماني، حيث تعد الأفلاج من المصادر المهمة للمياه التي تقوم عليها الحياة في مختلف الحضارات، وتعتبر من أهم الموروثات الحضارية العمانية التي تعبر عن قدرة الإنسان العماني على مواجهة التحديات سعيا لبناء الحضارة وإثراء التراث الإنساني العالمي فكرا وعملا وإبداعاً.

مسقط ـ علي البادي