طالبت حركتا «القوميين العرب»، و«العراقيين العرب»، بتأجيل الاستفتاء على الدستور، إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، وتشكيل لجنة قانونية متخصصة للنظر في كتابته بشكل متوازن بعيداً عن الاستعجال الذي «فرضته الأجندة الأميركية». وركز الأمين العام لحركة العراقيين العرب حسام الدين العلي، في مؤتمر عقد في مقر الحركة على بعض العيوب الواردة في الدستور مشددا على عروبة العراق وانه جزء لا يتجزأ من الأمة العربية.

وأكد رفضه لفيدرالية الوسط والجنوب.. لكنه قال ان «الإخوان في الشمال لهم وضعهم الخاص». وطالب العلي بتأجيل موعد الاستفتاء على الدستور إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، لان هناك فئات سياسية كبيرة ستشارك فيها وقال ان النتائج ستكون أفضل من النتائج التي جرت في العام الماضي.

من جانبها، قالت حركة القوميين العرب في بيان ان الاستفتاء على الدستور يوم 15 أكتوبر الجاري، سيكون منعطفا تاريخيا مهماً في رسم حاضر ومستقبل العراق، وانها كانت تتمنى «أن تكون مسودة الدستور المطروحة للاستفتاء ملبية لطموحات وتوجهات شعبنا العراقي وثوابته الوطنية المتمثلة بوحدة العراق وهويته العربية وانتمائه لأمته العربية كعنصر فعال في منظومة العمل العربية، وينتمي إلى العالم الإسلامي».

وأوضحت «كنا نتمنى أن نقول نعم للدستور لكي ننهي المخاض الصعب الذي مر به شعبنا ونشهد بذلك نهاية لحالة التأزم السياسي والاجتماعي والاقتصادي والنفسي.إلا أن ما احتوته مسودة الدستور ابتداء من الديباجة مرورا بأغلب مواده التي كتبت باستعجال وبأسلوب غير قابل للتطبيق،

ويعبر عن وجهة نظر طيف سياسي معين (تعامل مع الموضوع كاستحقاق انتخابي)، مخالفين بذلك مبدأ التوافق الذي أتفق عليه، والذي يجب ان يشمل كل مكونات الشعب العراقي.. وحقيقة أن الدستور يجب ان يكتب من قبل مجموعة من الخبراء وممثلي الشعب بكافة طبقاته ويكونون خارج نطاق السلطات الثلاث.»

وأضافت الحركة في بيانها الذي وزعته أمس «ان مسودة الدستور، اذا تم الاستفتاء عليها بنعم وإقرارها، فأنها ستقود البلاد إلى كارثة حقيقية ومصير لا احد يستطيع ان يتنبأ بنتائجه.. وستتحمل القوى السياسية المعنية نتائج ذلك.» وأشار البيان إلى «ان حركة القوميين العرب،

وإدراكاً منها لخطورة وحساسية الوضع، ومعرفتها بالظروف التي رافقت كتابة الدستور والضغوط الداخلية والخارجية لانجازه بصورة مستعجلة وحسب التوقيتات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية ترى ان الخروج من هذا المأزق يتطلب ترحيل قضية الدستور برمتها إلى ما بعد الانتخابات المقبلة نهاية العام 2005».

بغداد ـ «البيان»