افتتح المؤتمر الخامس لمعهد بيروت للفنون الإعلامية أعماله أول من أمس في الجامعة اللبنانية ـ الأميركية، بعنوان «الدين، الإعلام، والشرق الأوسط»، الذي تدعمه «ميديل ايست برودكاسترز» بحضور مدير المعهد الدكتور رامز معلوف، المدير العام لتلفزيون «المنار» عبد الله قصير وعدد من الفعاليات الإعلامية والأكاديمية.

وفي جلسة النقاش الأولى التي أدارها الإعلامي غسان بن جدو، تحدث قصير عن «الصورة المشوهة للدين التي نراها في الإعلام والتي لا تنطبق على الصورة الحقيقية»، لافتاً إلى تجارب عديدة أساءت إلى الدين نفسه «منها تجربة الكنيسة في القرون الوسطى، وتجربة طالبان في أفغانستان، وتجربة الرئيس الأميركي جورج بوش في استخدامه الدين».

أما عن «المنار»، فاعتبر أنها قناة عامة لها توجهاتها الدينية «وهي تسعى قدر الإمكان وضمن المساحة المتاحة، إلى تقديم ما تراه صورة طبيعية وواقعية للدين، كما أن ليس لديها عقدة تجاه الدين الآخر أو المذاهب الأخرى»، لافتاً إلى «أن المساحة هي 20 في المئة للمسيحيين، و30 في المئة للسنّة، و50 في المئة للشيعة».

وأشار المطران غريغوار حداد إلى علاقة الدين بالوسائل الإعلامية «التي تؤدي إلى سوء في الفهم، حيث أن الفكرة تأتي غالباً منقوصة وقد تفهم على عكس ما هي عليه»، معتبراً أن «معظم الذين يتحدثون عن الدين لا يعرفونه، والنسبة الكبيرة من كلامهم ادعاءات بمعرفة الدين».

من جهته أوضح معلوف «أن الوقت حان للمؤسسات الأكاديمية في هذه المنطقة من العالم لان تتجه إلى نقاش في علاقة الوسائل الإعلامية بالدين، خصوصاً بعد النمو المطرد لصناعة الإعلام العربي الفضائي، وتأثيره في مجتمعاتنا».

وفي حديث لـ «البيان» اعتبر معلوف «أن هناك كلاماً كثيراً عن الدين في الفضائيات العربية من دون ظهور دراسات أكاديمية وأبحاث علمية تدرس مدى تأثير هذه البرامج على المجتمع العربي ومدى تغييرها للسلوكيات الدينية والثقافية فيه».

بيروت ـ «البيان»: