بينما يسابق المحققون الإندونيسيون الزمن لتحديد هوية منفذي تفجيرات السبت الماضي في بالي، كشفت مصادر بريطانية أن أحد المدبرين المفترضين ويدعى أزهري حسين (ماليزي) نال شهادة دكتوراه من جامعة ريدنغ البريطانية (غرب لندن).

وأعلنت الجامعة البريطانية في بيان لها أن «أزهري حسين تلقى دراسته العليا في نهاية الثمانينات في قسم إدارة العقارات»، ونال أطروحة الدكتوراه. وأضافت أنه كان طالبا «عاديا جدا».

ويشتبه في أن حسين هو أحد قادة شبكة «الجماعة الإسلامية» الآسيوية المرتبطة بتنظيم «القاعدة».وأعلن رئيس شعبة مكافحة الإرهاب في وزارة الأمن الاندونيسية أن شبهات المحققين تتجه نحو حسين وإسلامي ماليزي آخر خبير في المتفجرات.

في الوقت نفسه يحاول المحققون الاندونيسيون تحديد هوية ثلاثة انتحاريين يعتقد أنهم نفذوا تفجيرات بالي التي تتضارب الحصيلة النهائية حول عدد ضحاياها (بين 22و27) على أمل أن تقودهم المعلومات إلى الكشف عن مدبري هذه الأحداث.

وقال مسؤول في مستشفى سانجلاه ببالي إن عدد القتلى في التفجيرات التي وقعت مساء السبت الماضي بلغ 27، بينما أعلنت شرطة الجزيرة أن عدد القتلى 22 فقط وادعت أن بعض القتلى جرى إحصاؤهم مرتين.

وليس من الواضح ما إذا كانت حصيلة القتلى تشمل منفذي الجريمة الثلاثة أم لا. وعدد الضحايا مرشح للزيادة بعد أن قال مسؤول في مركز الأزمات في المستشفى إن عدد المفقودين يبلغ نحو 25 شخصا منهم إندونيسيون واستراليون وبلجيكيون ويابانيون وسنغافوريون وباكستانيون.

ولم يعتقل بعد أي شخص للاشتباه في تورطه بالحادث. لكن قائد شرطة بالي المفتش العام آي ميد مانجكو باستيكا صرح بأن الشرطة تتعقب سيارتين يشتبه بأن المواد التفجيرية نقلت على متنهما.

وكانت الشرطة الماليزية نشرت أول من أمس صورا لرؤوس منفذي التفجيرات الثلاثة.. في وقت نقلت صحيفة «ميديا إندونيسيا» اليومية عن قائد الشرطة الوطنية المفوض العام مقبول بادمانيجارا قوله أن فريقا من قوة مكافحة الإرهاب نشر للمساعدة في تحديد هوية منفذي الهجوم.

وقال رئيس الشرطة الإندونيسية ميد مانجكو باستيكا في مؤتمر صحافي: «هناك أدلة على أن مواد متفجرة كانت متصلة بجسد شخص. هناك قطع من معطف أو حقيبة كانت متصلة بأجساد. تناثرت قطع من جذوع أجساد هؤلاء في جميع الاتجاهات».

وأظهرت صور الرؤوس التي عرضتها الشرطة أنهم شبان من أصل آسيوي، وفي هذا قال باستيكا إنه ليس محتملا أن المفجرين الانتحاريين عملوا بمفردهم ولابد أن هناك مجموعة كبيرة من الأشخاص ضالعة في الهجمات.