أوضحت مصادر رسمية سعودية ملابسات ما قيل عن مفاوضات مع بريطانيا لشراء مقاتلات تصل قيمتها إلى أكثر من سبعين مليار دولار بالقول ان لندن أبدت رغبتها في بيع الرياض هذه المقاتلات لكنها لم تتقدم بطلب رسمي أو غير رسمي بذلك.ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع والطيران السعودية قوله انه «لا يوجد أي محادثات سرية بين البلدين حول صفقة لبيع طائرات التايفون».
لكنه أضاف «أبدى الجانب البريطاني رغبته بكل وضوح تزويد المملكة العربية السعودية بتلك الطائرات أسوة بما تقدمت به العديد من الدول الصديقة المصنعة لمنظومات الأسلحة المتطورة لديها». وأكد المسؤول السعودي «لم تطلب الحكومة السعودية أو تتلقى أي عرض رسمي أو غير رسمي من الجانب البريطاني بهذا الشأن».
وكانت صحيفة «الغارديان» قالت الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير الدفاع جون ريد زارا المملكة لاستئناف محادثات حول عقد تفوق قيمته 40 مليار جنيه استرليني (71 مليار دولار).وقالت الصحيفة ان الوزير البريطاني بحث مع ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز إعادة تجهيز القوات الجوية السعودية بالطائرة المطاردة الأوروبية «تايفون» التي تصنع أغلب أجزائها شركة «بي ايه اي سيستمز» البريطانية.
وشدد المسؤول السعودي على انه «من حق المملكة العربية السعودية الدفاع عن أراضيها من خلال تطوير منظومات الأسلحة الموجودة لديها أو الحصول على منظومات جديدة من أي دولة في العالم وذلك بناء على متطلبات تفرضها الحاجة العملياتية البحتة وليس مقابل أي صفقات سياسية مع تلك الدول». وأوضح أن «أحد الشروط للحصول على منظومة تسليح من أي دولة أن تكون التكلفة المالية لتلك المنظومة مساوية لما تبيعه تلك الدول لقواتها».