أنهى الجنرال ريتشارد مايرز مهامه رسميا رئيسا لهيئة أركان الجيوش الأميركية، ليتقاعد بعد أربع سنوات اشرف خلالها على الحربين في أفغانستان والعراق.وبعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في واشنطن ونيويورك، كان الجنرال مايرز رئيس أركان الجيوش الأميركية في صلب عملية القرار التي أدت إلى شن الجيش الأميركي عملياته الانتقامية في أفغانستان ثم غزو العراق.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد خلال الاسبوع الجاري ان الجنرال مايرز سيذكر على انه «احد أهم رؤساء أركان الجيوش الأميركية في تاريخ» الولايات المتحدة.لكن يرى مراقبون خارجيون صعوبة تحديد تأثير الجنرال مايرز اذ طغى عليه وزير للدفاع متسلط وقيادات إقليمية قادت القوات المسلحة ميدانيا،فتحول إلى مجرد ظل لرامسفيلد ورأى المؤرخ العسكري فريديرك كاغان «اعتقد انه لم يكن هناك مجال لرئيس اركان مؤثر ما لم تكن شخصيته قوية جدا».

ولا يتوقع كاغان وخبراء آخرون تغييرات كبيرة مع الجنرال بيتر بيس الذي سيحل محل مايرز ويلقى دعم رامسفيلد. وكان يشغل منصب نائب رئيس اركان الجيوش الأميركية.وقال الخبير في مؤسسة «بروكينغز انستيتيوشن» مايكل اوهانلون ان «مايرز هو نقيض باول نوعا ما». وأضاف انه منذ باول، فضل الرؤساء الأميركيون اختيار عسكريين يتمتعون بشخصيات اقل قوة لقيادة الجيش.

وكان مايرز الذي عين رئيسا للأركان في 2001 على معرفة عميقة بالجيش ويتمتع بخبرة واسعة. ونفذ حين كان طياراً شاباً مهمات جوية فوق فيتنام.وكان لسنتين نائبا لرئيس أركان الجيوش الأميركية وقائدا مكلفا الفضاء وقاد القوات الأميركية في المحيط الهادئ ومساعدا للجنرال جون شاليكافشيلي رئيس الأركان في عهد بيل كلينتون.

وعندما أصبح مايرز أعلى مسؤول عسكري في الولايات المتحدة، باتت أولوية وزارة الدفاع (البنتاغون) تحويل جيش ملائم للحرب الباردة إلى قوة اصغر وأكثر قدرة على الحركة وتعتمد على التكنولوجيا العالية.ولكن بوقوع اعتداءات سبتمبر 2001، انشغل الجنرال مايرز بالإعداد للحملة الانتقامية ضد نظام طالبان في افغانستان.

وشكلت هذه الحملة التي قادها الجنرال تومي فرانكس نجاحا لكن زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن نجا مما اثار تساؤلات عن سبب عدم إرسال مزيد من القوات.وطرحت قضية إرسال قوات إلى الأرض مجددا عند غزو العراق. فقد أكد الجنرال ايريك شينسيكي الذي كان رئيس اركان سلاح البر انه من الضروري إرسال مئات الآلاف من الجنود لإحلال الاستقرار في العراق بعد الغزو. ويأخذ خبراء على مايرز انه لم يصغ لرأيه ولبى مطالب رامسفيلد.