ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الصحافية جوديث ميلر التي تعمل لديها أطلق سراحها، بعد أن سجنت في السادس من يوليو الماضي لرفضها الكشف عن مصادرها أمام مدع كان يحقق في تسريب معلومات تتعلق بكشف هوية عميلة لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه).ووافقت ميلر على أن تشهد أمام القضاء بعد أن سمح لها احد مصادرها بالكشف عن معلوماتها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من القضية أن هذا المصدر هو لويس ليباي أحد مساعدي نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي استقبل ميلر في 8 ديسمبر 2003 وأجرى عدة محادثات هاتفية معها خلال الأسبوع نفسه. وقالت ميلر في بيان نشرته «نيويورك تايمز» انه «جميل أن يكون المرء حراً».وقالت: «ذهبت إلى السجن لأحافظ على المبدأ القديم الذي يفترض من الصحافي احترام وعده بعدم الكشف عن هوية مصدر سري. اخترت تحمل النتائج، 85 يوماً في السجن، على انتهاك وعدي».
وكان القضاء يسعى لمعرفة اسم المسؤول أو المسؤولين الأميركيين الذين كشفوا للصحافة اسم عميلة «سي آي ايه» فاليري بلايم زوجة السفير الأميركي السابق جوزف ولسون. ويعرض الكشف عن اسم عميل في المخابرات لملاحقة جنائية في الولايات المتحدة.
واعتبرت وسائل الإعلام الأميركية تسريب الاسم وسيلة استخدمتها الإدارة الأميركية للانتقام من السفير السابق بعد أن أحرج الحكومة بقوله إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين لم يسع أبداً للحصول على خام اليورانيوم من افريقيا خلافاً لما زعمت إدارة جورج بوش.
وكان المدعي العام فيتزجيرالد طالب ميلر لأكثر من سنة بالكشف عن مضمون محادثاتها مع ليباي.ورضخ صحافي آخر هو ماثيو كوبر من مجلة «تايم» كان قد كشف عن هوية فاليري بلايم قبل أيام من سجن ميلر، وكشف عن مصدره الذي قالت الصحف انه كان كارل روف المستشار السياسي الرئيسي المتنفذ للرئيس الأميركي جورج بوش.