دعا مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون إلى تعديل قانون العقوبات السوري، بحيث يتم تصنيف جرائم الشرف كجريمة قتل من الدرجة الأولى، مشيراً إلى أن العقوبات والقوانين تطبقها الدولة وليس الأفراد، كما ورد في الموقع الالكتروني الرسمي للشيخ حسون على شبكة الانترنت.
وتبنى موقع نساء سوريا الالكتروني حملة وطنية ضد ما يسمى «جرائم الشرف»، بعد أن أقدمت عائلة تنتمي للطائفة الدرزية على قتل ابنتها بعد زواجها من شاب من خارج طائفتها. والفتاة التي كانت تدرس في جامعة دمشق عادت إلى بيت عائلتها بعد أن تعهدت العائلة بعدم التعرض لها، لكنها قتلت لحظة وصولها.
وفي المساء أقامت العائلة «عرساً حقيقياً» بمشاركة الجيران والأقارب، احتفاء برد الاعتبار لـ «شرف» العائلة!وكان أحد مشايخ الدروز قد رفض الاتهامات بأن الزعماء الروحيين للطائفة الدرزية يشجعون على مثل هذا النوع من الجرائم، لكنه اعتبر مقتل الفتاة على يد أهلها «شأناً عائلياً»، مؤكداً أن مشايخ الدروز لا يتدخلون في هذا الأمر.
وذكر الشيخ نفسه أن زواج الفتاة الدرزية من خارج طائفتها يخرجها من المذهب ولا تستطيع تسجيل زواجها في المحاكم الشرعية الخاصة بالطائفة. أما الشاب الدرزي الذي يتزوج من خارج طائفته، فيخرج من المذهب لكن يمكنه تسجيل زواجه كما يمكن لأبنائه أن يسجلوا كأفراد في الطائفة.
ويمنح قانون العقوبات السوري أعذاراً مخففة لمرتكبي «جرائم الشرف»، ولا يتجاوز الحكم في مثل هذه الحالات السجن لبضعة سنوات، رغم أن الحكم يصل في حالات القتل العادية إلى الإعدام.لكن مفتي الجمهورية في سوريا أكد أن «كل جريمة شرف قام بها أب أو أخ أو أي شخص من العائلة، هي جريمة من الدرجة الأولى، وليس هناك أحد مكلف بإقامة الحد إلا الدولة والقانون».
ورأى حسون أن «كل من قام بجريمة قتل مدعياً ثأراً لشرفه هو قاتل ومنحرف يجب أن يحاسب». وأضاف: «يجب تعديل قانون العقوبات السوري بحيث تعتبر جريمة قتل الشرف هي جريمة من الدرجة الأولى، ويجب أن يحاسب عليها القانون كأي جريمة قتل دون النظر إلى الدوافع مهما كانت، فليس هناك أحد وصي على أحد».
ورأى الشيخ حسون أن «كل قاتل شرف هو منفذ لأهوائه وشهواته، لا لقيم وشريعة الله. فالشريعة لم تسمح للناس أن ينفذوا الحدود بعضهم ببعض، إنما أعطي هذا الحق للحاكم، وطلب منه أن يدفع الحدود بالشبهات. أي أنه إذا وجد شبهة واحدة لا يتم الحدّ».
دمشق ـ «البيان»