طالب قاض فيدرالي الحكومة الأميركية بنشر ما لديها من صور وشرائط فيديو لسجن أبو غريب تظهر سوء المعاملة التي تعرض لها سجناء عراقيون رافضا ذريعة ان ذلك يمكن ان يغذى نزعة معاداة الأميركيين.. فيما قالت مديرة سجن أبو غريب السابقة الكولونيل جانيس كاربينسكي أمس ان خطوات قليلة اتخذت للتأكد من عدم ارتكاب تجاوزات جديدة في السجون التي يديرها الأميركيون في العراق وأفغانستان وغوانتانامو منذ فضيحة أبو غريب .

والتي قالت إنها لم تكن تشكل حالات معزولة أو حالات فردية.ويستجيب قرار القاضي الفيدرالي لطلب الجمعية الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية التي رفعت دعاوى قضائية تطالب بنشر نحو 90 صورة وعدة شرائط فيديو توجد حاليا لدى وزارة الدفاع. وحتى الآن رفضت الحكومة نشر هذه الصور متذرعة بأنها يمكن ان تغذي الشعور بمعاداة الأميركيين وان يستغلها إرهابيون لتبرير ارتكاب اعتداءات.

وقال القاضي الفين هاليرشتاين في قرار قضائي ان «حجب المعلومات هو اضمن وسيلة لتضخيم أهميتها وتثبيتها».وأضاف ان «المعركة من اجل الدفاع عن الحريات لم تكن أبدا سهلة ونحن نواجه مجددا هذا التحدي في العراق وفي أفغانستان من قبل الإرهابيين الذين يلجأون إلى العنف للنيل منا ودحرنا».

وأوضح «لكن من اجل الانتصار على هذا الأمر لا يجوز ان نتخلى عن محاسبة الحكومة والتراتبية العسكرية». وأمهل القاضي هاليرشتاين الحكومة 20 يوما لاستئناف حكمه.من جهة أخرى قالت مديرة سجن أبو غريب السابقة جانيس كاربينسكي التي خفضت من رتبة جنرال إلى كولونيل بعد الكشف عن صور تظهر التجاوزات بحق السجناء العراقيين في سجن ابو غريب ، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، «لم نتعامل كما يتوجب مع هذه الصور الفوتوغرافية وما كشفت عنه».

وأضافت «اعتقد انه بات مؤكدا ان ما حصل لم يكن من فعل سبعة جنود غير منضبطين خلال نوبة عمل ليلية» في إشارة إلى ممارسة التعذيب والمضايقات الجنسية على السجناء العراقيين. وأشارت إلى وجود مستندات صدرت في تلك الفترة «تظهر ان هذا النوع من الممارسات كان يحصل أيضا في أفغانستان وفي قاعدة غوانتانامو» في كوبا حيث تعتقل القوات الأميركية متهمين بالإرهاب. وقالت في هذا السياق «ان الفرق طبعا هو انه ليست هناك صور (..) تظهر الممارسات التي حصلت في الأماكن الأخرى».