كشفت النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني ـ البرلمان ـ جميلة صيدم عن توجه نواب كتلة فتح في المجلس التشريعي لتشكيل حكومة مصغرة قد تضم بعضاً من الوزراء القدامى وعدداً من الوزراء الحاليين، فيما أشارت مصادر أخرى إلى ان رئيس الوزراء أحمد قريع يدرس عزل وزير الداخلية نصر يوسف لمنع حجب الثقة عن حكومته.
وأشارت صيدم إلى أن النواب لم يتخذوا قراراً مركزياً بشأن التصويت على حجب الثقة عن الحكومة الاثنين المقبل وقد ترك الموضوع للمناقشة، ولكنها قالت ان هناك العديد ممن وقعوا على طلب حجب الثقة عن الحكومة بدأوا يعيدون النظر في ظل الظروف الحالية التي فرضت على قطاع غزة والضفة الغربية خصوصاً بعد إغلاق المعابر والعدوان الذي يعيشه قطاع غزة حيث أن الجمهور لن يلمس تقدماً لا من قبل الحكومة الحالية أو الجديدة في ظل هذه الظروف.
كما أشارت إلى ان هناك توجهاً نحو ضرورة أن يكون هناك تفاهم بين الهيئات العليا في السلطة ممثلة بالرئيس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية في الموضوع الأمني. وأكدت ان كتلة فتح ستترك الموضوع للمناقشة حيث لم يجر اجتماع مركزي لاتخاذ قرار حول هذا الموضوع، مشيرة إلى ان الخيارات مفتوحة حول التصويت خصوصا في ظل المتغيرات الحالية وفي ظل الإغلاق على الضفة والقطاع.
من ناحية أخرى أفادت مصادر في المجلس التشريعي ان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع تعهد لبعض النواب بإجراء تعديل وزاري يشمل وزير الداخلية والأمن الوطني اللواء نصر يوسف لتجنب حجب الثقة المتوقع عن حكومته، الأمر الذي أدى إلى تراجع نسبة المؤيدين لحجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية بحجة تصاعد العدوان الإسرائيلي، واقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية بداية العام المقبل.
وكشفت المصادر أن انقساماً حاداً طرأ بين النواب بشأن الموقف من الحكومة، مع اقتراب موعد جلسة الثقة في الحكومة، يوم الاثنين المقبل في حين شكك نواب في إمكانية عقد الجلسة في موعدها إذا بقيت ذات الأسباب التي عاقت انعقادها الأسبوع الماضي، والمتمثلة في منع نواب قطاع غزة من الوصول إلى رام الله.
من جانبه صرح عزام الأحمد عضو المجلس التشريعي بأن قريع وعد بعض أعضاء المجلس أخيراً بإجراء تعديل وزاري، مشيرا إلى ان تأجيل جلسة الثقة التي كانت مقررة الاثنين الماضي فتح الباب للتخفيف من حدة الاحتقان التي كانت سائدة في المجلس تجاه الحكومة، ومنوها إلى ان حجب الثقة عن الحكومة كان متوقعا لو عقدت جلسة الثقة الاثنين الماضي.
وأضاف الأحمد ان هناك توجها داخل التشريعي يرفض الدخول في صراع داخلي مع الحكومة وحجب الثقة عنها فيما تواصل الطائرات الإسرائيلية قصفها لقطاع غزة، وذلك في إشارة إلى ان التصعيد الإسرائيلي أخيرا قد خفف من حدة الضغوط التي كان يتعرض لها رئيس الوزراء الفلسطيني من قبل التشريعي بحجب الثقة عن حكومته.
غزة ـ ماهر إبراهيم