قال الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي إن الحكومة الجديدة التي شكلت بموجب اتفاق السلام في السودان ستدفع الجنوب نحو الانفصال لأن رئيس الدولة لم يحقق مشاركة حقيقية في السلطة. واستبعد الترابي الذي يتزعم حزب المؤتمر الشعبي الليلة قبل الماضية احتمال مشاركة حزبه، وهو من أكبر الأحزاب في الخرطوم، في الحكومة التي أعلن تشكيلها الأسبوع الماضي قائلاً إن الحزب لم يعرض عليه سوى بضعة مقاعد في البرلمان غير المنتخب ولم تعرض عليه أي مناصب وزارية.

كما انتقد سيلفا كير، الذي أصبح زعيماً للحركة الشعبية لتحرير السودان في أعقاب وفاة زعيمها الراحل جون قرنق في يوليو الماضي، قائلاً: «إن كير لم يتفاوض بقوة كافية مع الخرطوم على توزيع المناصب الوزارية». وقال الترابي إن الحكومة الجديدة ليست حكومة وطنية، بل تراجعاً عن روح الوحدة بين الشمال والجنوب. وأضاف أن التشكيل الحكومي يجعل انفصال الجنوب أكثر احتمالاً.

وذكر الزعيم الإسلامي البارز في مقابلة مع وكالة «رويترز» في منزله أن (قصر الرئاسة) تولى السيطرة على الحكومة كلها في واقع الأمر.وقال إن هناك «ديكتاتورية» في البلاد ويحكمها ضابط في زي عسكري يتولى السلطة حالياً. وأضاف أن الحكومة الجديدة لم تتضمن تمثيلاً كافياً لشرق السودان ولا لإقليم دارفور في الغرب حيث حمل متمردون السلاح عام 2003 لمجابهة ما يقولون إنه تجاهل من الخرطوم للمنطقة.

وأشار إلى انه ساند كفاح المتمردين في دارفور من أجل نظام حكم أكثر فيدرالية لكنه نفى تسليحهم. وتابع أن قرنق كان سيحصل على نصيب اكبر من المقاعد الوزارية مما حصل عليه كير القائد السابق للجناح العسكري للمتمردين في الجنوب والذي وصفه بأنه حديث العهد بالسياسة.