قررت واشنطن وقف العمل في قاعدة راين ماين الجوية التي تعد من أكبر وأهم القواعد الأميركية في ألمانيا ابتداءً من يوم غد الجمعة في وقت أعلنت أوزبكستان مغادرة القوات الأميركية لأراضيها بحلول نهاية العام بعد خلافات مع طشقند. وأعلن ناطق بإسم القوات الجوية الأميركية إيقاف العمل بقاعدة راين ـ ماين الجوية الأميركية في ألمانيا التي ظلت لعقود تمثل «بوابة العبور لأوروبا» وذلك اعتباراً من يوم الجمعة.

وقالت القوات الجوية الأميركية إنها تغلق القاعدة بسبب ارتفاع تكاليف تشغيلها ووجوب إحداث تحسينات في البنية التحتية الخاصة بها والتوسيع المزمع لمطار فرانكفورت المجاور أكبر مطار تجاري في ألمانيا. ويجري حالياً نقل القدرة الجوية الاستراتيجية الأميركية لقاعدة راين ماين إلى قاعدتي رامشتاين وشبانجداهلم الأميركيتين في ولاية راين لاند ـ بفالس الألمانية.وتبلغ تكلفة هذا النقل قرابة 500 مليون دولار تتكفل بها الحكومة الألمانية وحلف شمال الأطلسي.

من جهة أخرى، أكدت مصادر دبلوماسية في طشقند ان القوات الأميركية المرابطة في القاعدة الجوية الأوزبكية «قرشي خان آباد» ستغادرها نهائياً في أواخر العام الحالي. وكان الرئيس الأوزبكي اسلام كريموف التقى نائب وزيرة الخارجية الأميركية دانييل فريد وأبلغه رغبة طشقند في إنهاء قضية الوجود العسكري الأميركي في أراضيها من دون مزيد من المباحثات.

ويشير المراقبون إلى أن القيادة الأوزبكية أبدت تشدداً في هذا الموضوع على الأخص بعد أحداث مدينة انديجان ومطالبة واشنطن بإجراء تحقيق دولي متهمة السلطات الأوزبكية بأراقة دماء الأبرياء خلال التظاهرات التي شهدتها، الأمر الذي اعتبرته طشقند تدخلاً في شؤونها الداخلية. وطلب المسؤولون في أوزبكستان من الولايات المتحدة سحب جميع قواتها من أراضي الجمهورية في غضون ستة أشهر.

كما طالب المسؤولون الأوزبك بأن يدفع الجانب الأميركي المستحقات المالية المتعلقة بمرابطة هذه القوات من سلع وخدمات وبدلات إيجار. وترفض الخارجية الأميركية تسديد هذه المستحقات التي وافق عليها الكونجرس سابقاً والبالغة نحو 25 مليون دولار بموجب برنامج تدريب الجيش الأوزبكي وغيره من البرامج.