أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن السعودية تتعاون في الحرب على الإرهاب ما يسمح بمنحها مساعدات كانت ستحجب عنها، بينما كانت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية كارن هيوز تستعد لعقد لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للبحث في قضايا الإصلاح وحقوق الإنسان والعراق الذي كانت السعودية وجهت قبل أيام انتقادات علنية غير مسبوقة إزاء السياسة الأميركية فيه.

وجاء إعلان بوش في مذكرة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بقوله: «أشهد أن السعودية تتعاون مع الجهود لمكافحة الإرهاب العالمي وان المساعدات المقترحة ستساعد في تسهيل تلك الجهود».

ونشر البيت الأبيض الوثيقة في الوقت الذي كانت هيوز، المقربة من الرئيس الأميركي، تستعد للقاء العاهل السعودي في مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر محطتها الشرق أوسطية الثانية، بعد ساعات من انتقادها وضع حقوق الإنسان في المملكة بقولها إن أمام السعوديين «طريقا طويلا والكثير من العمل» في مجال حقوق الإنسان، وحاولت التخفيف من حدة تصريحاتها بالقول إن «التغييرات تأتي أحيانا مع سياقها الذاتي وتحدث أحيانا بشكل بطيء».

ومع تأكيدها أنها وضعت جولتها تحت شعار «الاحترام» و«الإنصات»، فإن هيوز قبل التباحث مع الملك عبدالله في الإصلاح والتغيير وحقوق الإنسان، أضافت: «لقد كانت التغييرات بطيئة في تاريخنا الخاص (الأميركي) غير أننا نعتقد أنه من المهم الخوض في التغييرات وحقوق الإنسان».

واجتمعت المبعوثة الأميركية قبل اجتماعها بخادم الحرمين مع ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وأيضا مع وزير الثقافة والإعلام السعودي إياد مدني الذي بحث معها في القضايا المتعلقة بالتعاون الثقافي.

وكانت هيوز وصلت مساء الاثنين إلى المملكة، يرافقها وكيل الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى غوردون غراي، وغادرتها بعد 24 ساعة متوجهة إلى تركيا في إطار جولتها في المنطقة الهادفة إلى تحسين صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي. (وكالات)