أوفد الرئيس الأميركي جورج بوش الأميركية من أصل مصري دينا حبيب باول إلى الشرق الأوسط في محاولة لمد جسور بين واشنطن والعالم العربي الذي يتهمه بمحاربة العرب والمسلمين.
وتقول هذه المرأة الشابة النحيلة صاحبة العينين البراقتين والمشية الواثقة بلغة عربية ممتازة مع لكنة أميركية «أنا فخورة جدا لأني هنا في مصر».
وترافق دينا حبيب باول مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية كارين هيوز في جولة إقليمية تهدف إلى تحسين صورة الولايات المتحدة السلبية في الشرق الأوسط.وتريد هذه الشابة ان تتقاسم الحلم الأميركي مع نحو ثلاثين طالبا مصريا تجمعوا في الجامعة الأميركية في القاهرة.
ولدت دينا حبيب باول في القاهرة في 1973 لعائلة من الأقلية القبطية الأرثوذكسية. والدها انسي حبيب وهو عسكري ووالدتها هدى سليمان خريجة الجامعة الأميركية في القاهرة. وهاجرا إلى الولايات المتحدة عندما كانت في الرابعة من عمرها. وأصبح اسمها باول بزواجها من ريتشارد باول الذي أنجبت منه طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات الآن.
وأصبحت دينا في سن الثانية والثلاثين مساعدة لمساعدة وزيرة الخارجية لشؤون التربية والثقافة في إدارة الرئيس الأميركي بعدما كانت مديرة مكتب الموظفين الرئاسيين حيث كانت مكلفة توظيف أشخاص في أعلى مناصب الإدارة.
وتفيد السفارة الأميركية في القاهرة «هذا أعلى منصب يصل إليه أي أميركي من أصل عربي حتى الآن».وتقول دينا صاحبة الشعر الأسود والأنيقة في ملبسها، للطلاب الذين أتوا للقاء كارين هيوز «أصر والدي على ان نتكلم العربية في المنزل ونتناول الأطعمة العربية».
وتوضح «في المنزل كنا نأكل محشي ورق العنب والملوخية» وهما من الأطباق المفضلة لدى المصريين. وتضيف ببسمة عريضة «مصر في قلوبنا جميعا» متابعة باللغة العربية «عندما ذهبت إلى واشنطن كنت خائفة جداً لكن والدي كانا سعيدين جدا لأن شابة مصرية ستتمكن من العمل في البيت الأبيض».