كشفت مصادر فلسطينية عن ان قرار حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التزام الهدنة ووقف الهجمات انطلاقاً من قطاع غزة جاء نتيجة ضغوط من جانب مصر، في وقت عزت الحركة قرارها إلى عدم رغبتها في المزايدة الإسرائيلية على الدم الفلسطيني، مشيرة إلى ان الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي.

وذكرت المصادر ان «حماس» اتخذت موقفها المفاجئ بعد اجتماع مع الوفد الأمني المصري في غزة، وذلك لطلب المساعدة في تهدئة الأوضاع في القطاع ولاسيما مع التصعيد الإسرائيلي.

لكن القيادي البارز في الحركة محمود الزهار أكد أن «حماس» اتخذت موقفها بوقف العمليات ضد العدو الإسرائيلي انطلاقاً من قطاع غزة لأنها لا تريد أن يكون الدم الفلسطيني ثمنا للمزايدات بين شارون ونتانياهو الدائرة في حزب الليكود الآن.

وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» إن الحركة بقرارها التزام التهدئة قطعت الطريق على كل من يريد أن يرفع أسهمه لدى الشارع الإسرائيلي على حساب دماء أبناء الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن «قيام حماس بوقف عملياتها ضد العدو الإسرائيلي في قطاع غزة والتزام التهدئة لم يكن من منطلق ضعف ولكنها تعتبر خطوة وطنية من الحركة يستوعبها كل من يضع مصلحة الوطن في أولوياته».

وأشار إلى أن الحركة لم تتعرض لأي ضغوط لإعلان التزامها وقف العمليات.. مضيفا أنها بعد اتخاذ القرار أبلغت بعض الجهات المعنية للعلم فقط.

من ناحيته قال الناطق الإعلامي باسم حماس سامي أبو زهري أن الحركة تتعامل مع قضايا شعبنا الفلسطيني بعيدا عن منطق المزايدة والحسابات الخاصة، مشيرا إلى أن «حماس» حركة قوية وليست في حاجة إلى مزيد من النقاط تؤكد قوتها في الشارع الفلسطيني، ولذلك هي تتخذ قراراتها بكل جرأة ومسؤولية وبما يخدم مصلحة شعبنا الفلسطيني.

وأضاف «نحن نشعر أن هناك توجهاً إسرائيلياً للتصعيد داخل الأراضي الفلسطينية فقط لخدمة أغراض انتخابية إسرائيلية، ولذلك حركة حماس تريد أن تقطع الطريق عليهم وتحفظ وتحمي شعبنا الفلسطيني وان تحافظ على فرحته التي تحققت بفعل اندحار الاحتلال الإسرائيلي عن جزء غالٍ من الأرض الفلسطينية، ولذلك جاء قرار الحركة بوقف عملياتها من قطاع غزة».

وأوضح ان «حماس» قدمت هذه المبادرة والكرة الآن في ملعب الاحتلال، وبالتأكيد إن لم يستجب الاحتلال لها سيعاد تقييمها بشكل مختلف».

من جهتها رحبت السلطة الفلسطينية بموقف حماس الجديد واصفة إياه بالقرار السليم وفى الاتجاه الصحيح. وقال وزير التخطيط غسان الخطيب:

«اعتقد أن الحوار الوطني كان له علاقة بهذا القرار، لكن الأهم أن الشعور بالمسؤولية لدى الجميع يجب أن يحكم الجميع، موضوع التهدئة هو قرار فلسطيني داخلي وهو نابع من تقدير عقلاني ومتبصر للمصلحة الوطنية الفلسطينية».

وأضاف «المرحلة الأخيرة أعطتنا دروساً مهمة جداً، بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، عملت إسرائيل خلالها إلى عمليات تصعيد غير مسبوق بدأتها في طولكرم بقتل ثلاثة مواطنين فلسطينيين، وردود فعلها في غزة».

غزة ـ «البيان» :