تحتفل المملكة العربية السعودية غداً الجمعة باليوم الوطني الخامس والسبعين الذي يوافق 23 سبتمبر، وهو اليوم الذي أعلن فيه الملك عبد العزيز آل سعود قيام المملكة وجمع شتات أهلها في عام 1351 هجرية الموافق عام 1932 ميلادية متخذاً من الشريعة الإسلامية دستوراً لها.

يأتي احتفال المملكة العربية السعودية هذا العام مع تطورات ملموسة على مختلف الصعدالاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية،كما أنها المرة الأولى التي تحتفل السعودية باليوم الوطني بعد أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مقاليد الحكم بالمملكة.واستطاعت المملكة في ظل المتغيرات الدولية العاصفة الأمواج أن تصبح واحدة من كبريات الدول على خريطة الاقتصاد العالمي وذات الدور الفعال في إرساء دعائم السلام والأمن في العالم.

وعلى الصعيد المحلي حققت السعودية خطوات ناجحة لتنويع مصادر الدخل الوطني وحجم التطور الصناعي والسياحي والاستثماري ومساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي.وأقر مجلس الوزراء السعودي في الثالث من أكتوبر 2003 توسيع مشاركة المواطنين في إدارة الشؤون المحلية عن طريق الانتخاب المباشر لنصف أعضاء المجالس البلدية لتبدأ أولى الانتخابات القروية بالسعودية في شهر فبراير المقبل وتستمر على 3 مراحل حتى ابريل في كل مناطق المملكة.

كما أعلنت السعودية عن إنشاء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ليكون وسيلة عملية لتحقيق الحوار الوطني الواسع وبحث المزيد من القضايا واشرف المركز على تنظيم أربعة لقاءات فكرية للحوار حول قضايا المجتمع فيما يتم الإعداد للقاء الخامس حول الحوار مع الآخرين.

ووافق مجلس الوزراء السعودي حديثاً على إجراءات لزيادة فرص ومجالات عمل المرأة السعودية والسماح لها بإصدار تراخيص لمزاولة الأنشطة الاقتصادية وفقاً للأنظمة والضوابط الشرعية إضافة لإعلان إنشاء الجمعية الأهلية لحقوق الإنسان وموافقة مجلس الوزراء قبل أيام على إقامة هيئة حكومية لحقوق الإنسان تتبع رئيس الوزراء ويترأسها وزير للاهتمام بتلك القضايا.

وعلى الصعيد الأمني، حققت السعودية نجاحاً في التصدي لفلول الإرهابيين وقتلت وألقت القبض على العديد من هؤلاء خلال عامين من تعرضها لأعمال إرهابية وقبضت على كل أعضاء القائمة الإرهابية الأساسية الثانية التي ضمت 26 والعديد من أفراد قائمة جديدة تضم 36 مطلوباً في الداخل والخارج.وتصر القيادة السعودية على الاستمرار في القضاء على الإرهاب ومنح مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير برئاسة الملك فرصة أخيرة للمطلوبين لتسليم أنفسهم بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني.

كما اتخذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العديد من القرارات ذات البعدين الاقتصادي والاجتماعي منذ توليه المهام استكمالا لمسيرة الإصلاح الإداري والاقتصادي التي بدأها الملك فهد بن عبد العزيز فاصدر عفواً عن أشخاص سموا أنفسهم بالإصلاحيين كانوا قيد التحقيق ورفع المرتبات بنسبة 15 في المئة، إضافة إلى رأسمال الصناديق الاجتماعية.