قررت «لجنة المتابعة» العليا للجماهير الفلسطينية داخل الخط الأخضر القيام بسلسلة من الفعاليات الاحتجاجية رداً على تقرير وحدة التحقيق مع شرطة إسرائيل ـ «ماحاش» الذي برّأ الشرطة الإسرائيلية من جريمة قتل شهداء «هبة أكتوبر 2000». وقرّرت اللجنة تنظيم مظاهرة يوم الأحد المقبل أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في القدس المحتلة، وإقامة خيمة اعتصام في القدس ابتداءً من يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل.

وإضراب القيادات عن الطعام لمدة أسبوع ودعوة الجماهير للانضمام وإقامة خيام اعتصام في القرى والمدن الفلسطينية في الداخل التي سقط فيها الشهداء. كما تقرر إقامة لجان شعبية محلية في كل قرية ومدينة تضم الأحزاب السياسية والهيئات الوطنية والأهلية لمتابعة تنفيذ قرارات لجنة المتابعة والتجنيد لإنجاحها. وأكدّت لجنة المتابعة على قرارات اتخذت في اجتماع سابق أهمها تنظيم مسيرة جماهيرية من قرية كفرمندا إلى مدينة سخنين في الأول من أكتوبر المقبل.

وشهدت قرارات لجنة المتابعة جدلاً في صفوف الأحزاب العربية الفاعلة على الساحة السياسية بعدما قرّر المجتمعون تأجيل البت في قضية الإضراب العام في وقت لاحق الأمر الذي ولّد خلافًا في هذا الخصوص. ويشار إلى أنّ الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة الإسلامية (الجناح الجنوبي) عارضتا إعلان الإضراب العام، في حين قال الشيخ رائد صلاح (الحركة الإسلامية الجناح الشمالي) إنه ليس ضد الإضراب.

ودعا التجمع الوطني الديمقراطي إلى إعلان الإضراب والتصعيد وتنظيم تظاهرات محلية في كل قرية ومدينة في يوم الإضراب وعدم اعتبار الإضراب تنفسي فقط لا بل ترافقه نشاطات احتجاجية تصعيدية. وأيّدت لجنة ذوي الشهداء أيضاً وبقوة بإعلان الإضراب العام واعتبرت قرار «ماحاش» قراراً خطيراً يهدر دماء الشهداء.

ووصف حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» قرارات لجنة المتابعة بأنها «غير كافية ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب». وقال: «نحن لا نقلل من قيمة الخطوات التي اتخذت ولكنها تبقى أقل بكثير من المطلوب ويجب ان يكون هناك إضراب عام ترافقه خطوات تصعيدية وتعبئة وألا يكون الإضراب لمجرد الإضراب.

فالتقرير هو أمر خطير بالنسبة للفلسطينيين في الداخل، ونحن نحتاج إلى التصعيد لان الحذر والتعقل لم يجلب النتائج للفلسطينيين في إسرائيل لا بل زاد من تمادي السلطة في كل مرة نتعقل بها. وقتل أكثر من 17 شابًا غير شهداء أكتوبر». وأوضح في بيان: «نحن اقترحنا تظاهرات عارمة بجانب الإضراب. وطرحنا لجان شعبية منذ فترة طويلة. ولم تقرر إقامتها إلا في الأمس وهذا غير مقبول.

في تقديرنا هذا نتاج جهدنا المتواصل لوضع آليات تنفذ القرارات وتدافع عن القرارات خاصة وأن بنية لجنة المتابعة العليا هشّة وليست لها أسنان» وقال أمين عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عودة بشارات لـ «البيان»: «قرارات لجنة المتابعة وضعت الأمور في نصابها الصحيح،

أعتقد أنها أرادت ان تدير المعركة بشكل يضع الأمور بحجمها الحقيقي وتصعيد المعركة لا يكون بوضع النشاط الأكبر في مقدمة النشاطات لا بل يتم وضع جدول زمني لطرح القضايا للفلسطينيين في الداخل. ما تم هو استجابة لاستراتيجية بناءة للجنة المتابعة».

الناصرة ـ فراس الخطيب