كشف عضو اللجنة التفاوضية حول الدستور عن العرب السنة حسين الفلوجي ان الإدارة الأميركية غاضبة على القوى المغيبة، وان ذلك يتجلى من خلال العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية في مناطق السنّة، وفي مدينة تلعفر على وجه الخصوص، معربا عن اعتقاده بأن الأميركيين يرتكبون أخطاء في تضييقهم الخناق على القوى المغيبة.
وقلل الفلوجي في لقاء مع الصحافيين، أمس، من أهمية التغييرات الأخيرة التي أجريت على مسودة الدستور العراقي، مشيرا الى أنها لا تمس جوهر النقاط المختلف عليها، وان الهدف من هذه التغييرات هو كسب الوقت والتقليل من حجم اعتراضات القوى المغيبة على المسودة.
وأضاف: ان العملية الدستورية في العراق تضمنت مشكلات قانونية منذ انطلاقتها الأولى، معيبا عليها نقل ملف الدستور من اللجنة الدستورية الى قادة الكتل السياسية، في إشارة إلى ان الجمعية الوطنية لا تتمتع بمزايا البرلمان، وان مبدأ الفصل بين السلطات قد قتل في مهده.
ومنذ بدايات بناء الدولة العراقية، منوها إلى ان ما حدث هو انتهاك جسيم لأبسط القواعد القانونية، ذلك لان العملية الدستورية بحاجة الى وضع تشريعات واضحة لعمل لجنة صياغة الدستور. وأكد الفلوجي رفض العرب لمسودة الدستور العراقي بشكله الحالي.
وردا على الاتهامات التي وجهت من بعض المراقبين بأن العرب السنة يمنحون مباركتهم للأعمال الإرهابية التي تقع في الشارع العراقي قال الفلوجي: «ان العرب السنة متهمون ومنذ بدء عمليات المقاومة، وان من يحرض على هذا الاتهام هو المحتل الأميركي بهدف تشويه سمعة المقاومة والتقليل من الأثر السياسي والمعنوي والنفسي للمقاومة على الشعب العراقي».
وأوضح ان ما حدث من تفجيرات في العاصمة بغداد يوم الأربعاء الماضي يمثل ردة فعل على العمليات التي قامت بها القوات العراقية بمساندة قوات أميركية على مدينة تلعفر.
وحول استهداف التفجيرات للمناطق ذات الغاليبة الشيعية، طالب الفلوجي «الإخوة الشيعة بتوضيح موقفهم من الاحتلال حتى ولو كان على المستوى السياسي» على حد قوله.
بغداد ـ «البيان»: