كشف استطلاع للرأي اجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي بي اس» الاخبارية الأميركية تدني شعبية الرئيس جورج بوش بشكل غير مسبوق منذ توليه منصب رئيس الولايات المتحدة بسبب الأسلوب الذي ينتهجه في التعامل مع مشكلة العراق والسياسة الخارجية والاقتصاد.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني امس ان شعبية بوش سجلت هذا التدني الملحوظ خلال هذا الصيف الذي شهد موجة من الاخبار السيئة الآتية من العراق وارتفاع أسعار البنزين والاقتصاد غير المستقر وأخيرا كارثة اعصار كاترينا الذي اجتاح سواحل خليج المسكيك وخلف مئات القتلى.
وأوضحت الصحيفة انها المرة الأولى التي يبدي فيها نصف الأميركيين فقط موافقتهم على سياسة بوش في التعامل مع مشكلة الإرهاب وهي السياسة التي شكلت مصدر دعم ثابت له منذ ان سجلت شعبيته نسبة 90 في المئة في أعقاب وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وأشارت الصحيفة إلى ان نتيجة الاستطلاع أظهرت ان ستة من كل عشرة مواطنين أميركيين يرون ان بوش لا يشاركهم أولوياتهم بالنسبة لبلادهم بينما أعرب نصف الذين شملهم الاستطلاع بالكاد عن اعتقادهم بأن بوش يتمتع بصفات القيادة وهي نفس النسبة تقريبا التي ارتأت هذا الامر خلال حالة عدم الرضا المبكرة التي ظهرت عقب توليه رئاسة البلاد في صيف عام 2001.
وقالت «نيويورك تايمز» ان العديد من الأميركيين أصبحوا الآن يفقدون الثقة في قدرة الحكومة الفيدرالية على التصرف بشكل صحيح أكثر من اي وقت مضى منذ وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
مشيرة الى ان الاستطلاع اظهر كذلك انقساما عنصريا حادا ففي الوقت الذي أعرب فيه نصف جميع الذين شملهم الاستطلاع عن عدم رضاهم عن الأسلوب الذي تعامل به بوش مع تداعيات اعصار كاترينا اكد ثلاثة أرباع السود منهم عدم موافقتهم على هذا الأسلوب.
واستطردت الصحيفة قائلة ان الاعصار بمفرده لا يشكل اي تأثير مهم على معدلات رضا الشعب عن سياسة بوش حيث ظلت هذه المعدلات ثابتة منذ بداية الصيف الحالي غير ان نتائج الاستطلاع تشير الى ان تباطؤ الحكومة الفيدرالية في الاستجابة لكارثة الاعصار أثار مزيداً من شكوك الشعب حيال مدى الكفاءة التي تتمتع بها إدارة بوش حيث اكد 56 في المئة من الأميركيين ان ثقتهم أصبحت اقل الآن في قدرة الحكومة على التعامل مع اي هجوم إرهابي او كارثة طبيعية. (أ ش أ)