أوقفت السلطات اللبنانية ثلاثة قياديين من حزب «حراس الأرز» المسيحي المتطرف على خلفية إصدارهم بياناً عنصرياً ضد الفلسطينيين والعرب. فيما أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رفض اللبنانيين دعوات العنصرية والقتل والعنف ضد اللاجئين الفلسطينيين. ودعتهم بهية الحريري النائبة في البرلمان اللبناني إلى ضبط النفس.

وكان المحامي العام التمييزي المناوب القاضي مختار سعد أصدر أوامره أول من أمس بتوقيف كل من الصحافي حبيب يونس والمحامي ناجي عودة وجوزف الخوري طوق إذ وجه إليهم اتهامات بإثارة الفتنة والتحريض في بيان صادر عن «حراس الأرز» بعدما أخضعهم للاستجواب.

وأحال النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا البيان للتحقيق لتضمنه عبارات اعتبرها تدعو إلى الفتنة وشعارات من الماضي البغيض منها المطالبة بانسحاب لبنان من جامعة الدول العربية والتحريض ضد سوريا والفلسطينيين في لبنان.

ونقلت صحيفة «المستقبل» اللبنانية عن السنيورة، قوله تعليقاً على بيان «حراس الأرز»، «إن هذه الشعارات المرفوعة ليست إلا دعوات إلى الإرهاب.

وهي من الماضي البغيض الذي تم تجاوزه، مشددا على ضرورة التمسك بعروبة لبنان بكل ما تعنيه من التزامات وممارسات ودعوة القوى والمجموعات السياسية إلى التمسك بما يجمع ولا يفرق ويبعد البلاد عن الأجواء التي رفضها الشعب اللبناني.

وتسيء إلى وحدته وتضامنه ونضاله المشترك. كما تلقت النائب بهية الحريري أول أمس، في إطار متابعتها للملف الفلسطيني في لبنان، سلسلة اتصالات هاتفية من قيادات فلسطينية ولبنانية أبدت تحفظها على ما ورد في بيان «حراس الأرز» العنصري ضد الفلسطينيين والعرب.

وحضت الحريري القوى والفصائل الفلسطينية على «التهدئة والتعاطي مع هذا الموضوع بكثير من العقلانية». ولفتت إلى أنه «محل عناية واهتمام من مختلف الفرقاء في لبنان، ومحور متابعة من الحكومة اللبنانية»، مطمئنة «بأن الشعب اللبناني على درجة عالية من الوعي الوطني، وأننا بتنا في مرحلة جديدة لا عودة فيها إلى الوراء».

كما أكدت الحريري على «التفاهم التام اللبناني ـ الفلسطيني في هذه المرحلة، ومتانة العلاقات بين الشعبين، والحرص على أمن واستقرار الأخوة الفلسطينيين في لبنان الذي هو جزء من أمن واستقرار لبنان»، مجددة «الحرص على كل الحقوق الأساسية للفلسطينيين في لبنان».

بدوره، رأى رئيس هيئة علماء جبل عامل عفيف النابلسي أن «ما تضمنه بيان «حراس الأرز» فاحش في طرحه ورجعة ارتدادية إلى الماضي قائم على شعارات عنصرية وانفصالية».

مؤكداً «أن البيان يبتعد عن الشروط الواقعية للبنان معافى وسليم، يعيش اللبنانيون فيه قيم الإيمان والأخوة والتعايش، ويناقض رسالة لبنان المبنية على الاعتراف بالآخر والتسامح والانفتاح وعلى كونه ملجأ لكل مضطهد ومظلوم». (وكالات)