قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن على الدول العربية أن تحاور إسرائيل بعد انسحابها من قطاع غزة، ووصف علاقة قطر مع الولايات المتحدة بأنها «علاقة صداقة عميقة وتحالف من اجل تحقيق المصالح المتبادلة للدولتين على أساس الاحترام المشترك والتعاون والتفاهم».

وقال في محاضرة ألقاها في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك: «إننا ننظر إلى علاقاتنا على أساس مفهوم الشراكة الإستراتيجية وهذا يؤهلنا إلى عدم التردد في الإعلان عن اتفاقنا أو اختلافنا في المواقف والسياسات».

مؤكدا أن الدوحة لا تتردد «في إبداء النصح الصدوق للولايات المتحدة حينما نرى في بعض المواقف ظلالا لا تستقيم مع منطق الشراكة الإستراتيجية».

وأشار إلى ما يوحد بين مواقف البلدين، بالقول إنه منذ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في قطر عام 1995 «تحددت سياستنا العليا بالسير في نهج الإصلاح والديمقراطية والتنمية الشاملة بإرادتنا الذاتية ومن دون إغفال العوامل الاجتماعية التي يتميز بها مجتمعنا»، مشيرا إلى أن هذه السياسة اعتمدت قبل أحداث 11 سبتمبر وقطعت فيها قطر شوطا جيدا.

وقال إن قضية التطبيع مع إسرائيل لا تزال تثير الجدل في العالمين العربي والإسلامي وربما أعادت خطوة إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة هذه المسألة إلى موقع الصدارة من الاهتمام، مؤكدا ان المهم ان تحل القضايا المعلقة .

ومنها قضية المعابر لتكون هذه الخطوة بمجملها الأولى لتنفيذ خريطة الطريق»، لكنه قال إن «على الدول العربية أن تخطو خطوة نحو إسرائيل من خلال اللقاءات الدولية أو اللقاءات المشتركة من خلال الدول الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط وخصوصا الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى رؤية واضحة للفترة التالية للانسحاب من غزة».

وتابع: «ليتحدثوا مع بعض.. وهذا الحوار لا يعني القبول بكل ما يقولونه... لكنهم جزء من الأمم المتحدة». وعن العراق قال الوزير القطري «إن الوضع هناك دخل في إشكاليات سياسية معقدة يحتمل أن تفضي إلى مضاعفات لن تنحصر آثارها السلبية على العراق فحسب بل ستتعداه إلى دول المنطقة العربية بأكملها. (وكالات)