افاد مصدر قضائي امس ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد يحاكم لمسؤوليته عن مجزرة الأنفال التي أدت في 1988 إلى مقتل آلاف الأكراد وتهجير مئات الآلاف منهم، بعد الانتهاء من محاكمته امام المحكمة العراقية الخاصة بتهمة ارتكاب جرائم قتل في قرية الدجيل.

وقال هذا المصدر المقرب من ملف محاكمة الرئيس المخلوع ان هذه المحاكمة قد تبدأ قبل نهاية السنة الحالية.ومن المقرر ان تبدأ محاكمة صدام عن مذبحة الدجيل في التاسع عشر من أكتوبر المقبل، والتهم الموجهة إليه في إطارها تصل عقوبتها الى الإعدام.

وأضاف المصدر ان «التحقيق القضائي يجري بشكل جيد» و«جمع قاضي التحقيق الكثير من الأدلة المهمة للغاية» مثل التسجيلات الصوتية وأدلة دامغة عن مقابر جماعية في كردستان.ومن الجرائم العديدة المنسوبة إلى صدام حسين تهجير الأكراد بأعداد كبيرة من مناطق سكنهم.

وإبادتهم خلال عملية الأنفال التي أوقعت نحو 182 ألف قتيل مطلع 1988. ونهاية اغسطس الماضي زار رئيس قضاة التحقيق في المحكمة العراقية الخاصة كردستان لجمع أدلة ضده من ضحايا عملية الانفال وحول استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة حلبجة الكردية ما أدى الى مقتل خمسة آلاف شخص.

وستبدأ محاكمة صدام وسبعة من معاونيه ابتداء من 19 اكتوبر في قضية قتل 143 مواطنا شيعيا في قرية الدجيل (60 كلم شمال بغداد) عام 1982. وقد يتعرضون لعقوبة الإعدام.

وسيمثل صدام أمام المحكمة الى جانب نائبه السابق طه ياسين رمضان والمسؤول السابق عن الاستخبارات برزان ابراهيم الحسن وخمسة مسؤولين كبار سابقين. وأكد المصدر انه «في حال الحكم عليهم بالإعدام خلال المحاكمة الأولى فان أحكام المحكمة الجديدة تنص على ضرورة تطبيقه خلال 30 يوما بعد الانتهاء من (اجراءات) الاستئناف». (ا ف ب)