استنكرت هيئة علماء المسلمين أحد أكبر المراجع السنية في العراق أمس الهجوم الدموي الذي وقع في حي الكاظمية الشيعي أول من أمس. وقالت إن «المجازر» التي قامت بها الحكومة والقوات الأميركية في تلعفر لا تبرر هذه التفجيرات.

وجاء في البيان: «تستنكر الهيئة هذا الحادث الأليم وغير المبرر أياً كانت الأسباب والدوافع التي تقف وراءه». وأضاف «ندرك جيداً أن أبناءنا يقتلون في تلعفر وغيرها بنفس طائفي بغيض ونعلم في الوقت ذاته أن هذه الحكومة وأجهزتها التي تنفذ مخططاً دولياً خبيثاً لتدمير البلد».

كما اعتبر البيان أن الحكومة العراقية «لا تمثل توجهات أبناء العراق وأن ما قاموا به (القوات العراقية والقوات الأميركية) في تلعفر من مجازر فتحت الباب واسعاً لهذه الأفعال التي هي مخالفة لقواعد الشرع الحنيف، فالقصاص ينبغي أن يطال الفاعل والثأر ينبغي أن يتوجه إليه وليس إلى غيره».

وكان العراق شهد أول من أمس يوماً دموياً قتل خلاله في بغداد قرابة 131 شخصاً على الأقل في سلسلة اعتداءات عبر 11 عملية انتحارية تبناها فرع تنظيم «القاعدة» في العراق الذي يتزعمه الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

واستهدف أكثر الاعتداءات دموية حي الكاظمية الشيعي في شمال بغداد حيث فجر انتحاري سيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل 112 شخصاً على الأقل وإصابة 162 آخرين بجروح. وأعلن الزرقاوي في تسجيل بث على شبكة الإنترنت «الحرب الشاملة على الشيعة الروافض» في العراق، متهماً إياهم بـ «إبادة» السنة الذين دعاهم إلى «التيقظ». (ا ف ب)