أبدت مصادر اسرائيلية وفلسطينية تخوفها من عبور عناصر من تنظيم «القاعدة» الذي يتزعمه أسامة بن لادن الى قطاع غزة في ظل الفوضى على الحدود، والتي شرعت القوات المصرية والفلسطينية في العمل على تطويقها باعادة مراكز المراقبة، في وقت كشفت السلطة الوطنية الفلسطينية عن ضبط 300 كيلو غرام من المخدرات والأسلحة تم تهريبها من مصر الى القطاع.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن الجهات الأمنية الإسرائيلية تتحسب من دخول عناصر من «القاعدة» في أعقاب ما أدعت أنه «فشل مصر في حراسة معبر رفح» الحدودي مع القطاع. واضافت انه «في موازاة فشل المصريين بالحفاظ على النظام عند شريط فيلادلفيا فإنهم أيضاً يواجهون مصاعب في القضاء على خلايا القاعدة.
وادعت ان خلايا القاعدة تتمترس في منطقة جبل الحلال الذي يبعد مسافة 40 كيلومترا عن مدينة العريش على الحدود بين القطاع ومصر، وان عناصر القاعدة احاطوا المكان الذي يتمترسون فيه بالالغام من جميع الجهات. وقالت ان «جهود عناصر القاعدة بالتسلل الى اسرائيل قد فشلت حتى الآن».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إننا نتحدث عن ايران والعناصرالموجودة في سوريا وجماعات مثل حزب الله وعناصر القاعدة.
من ناحيته قال مساعد الرئيس الفلسطيني رفيق الحسيني في تصريحات نقتلها وكالة «أسوشيتدبرس» ان السلطة أكثر قلقاً من اسرائيل ازاء امكانية عبور عناصر القاعدة الى القطاع والقيام بأعمال تضر عملية السلام، مشيراً الى ان السلطة سوف تعتقل أي مشتبه بالانتماء الى القاعدة».
من جهة أخرى نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها ان التنظيمات الفلسطينية المسلحة نقلت كميات كبيرة من الأسلحة في الأيام الأخيرة الماضية التي تلت انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع واقتحام معبر رفح.
وادعت المصادر الأمنية ان مهربي أسلحة جمعوا كميات كبيرة من الأسلحة في مناطق قريبة من الحدود المصرية الفلسطينية خلال فترة التهدئة التي سبقت الانسحاب الإسرائيلي من القطاع استعدادا لادخالها الى القطاع.
وقالت المصادر نفسها ان لا معلومات لديها عن أنواع الأسلحة التي تم تهريبها الى القطاع لكن عن ادخال كميات كبيرة من صواريخ «آر بي جي» يأتي ذلك في وقت أعادت عناصر من الشرطتين الفلسطينية والمصرية اقامة مراكز المراقبة صباح أمس على الحدود بين القطاع ومصر، بعد ايام من الفوضى شهدتها هذه المنطقة.
وأقام عناصر من الشرطة على طرفي الحدود مراكز مراقبة وراء الاسلاك الشائكة سامحين فقط لعدد من الفلسطينيين بالعودة الى القطاع، ولعدد آخر من المصريين بالعودة الى مصر.
وقام نحو ثلاثين عنصرا من الشرطة الفلسطينية، ونحو عشرين من حرس الحدود المصري مواقع فجر أمس على طريق تعبر الحدود بين المنطقتين.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من احتمال تدهور الوضع على الحدود بين مصر وقطاع غزة. ونقل ناطق باسم وزارة الدفاع عنه قوله الاربعاء ان «المصريين لا يسيطرون حتى الآن على الوضع عند ممر فيلادلفي (بين مصر وقطاع غزة) وقد ابلغناهم وابلغنا الفلسطينيين والأميركيين تحذيرات بالغة الوضوح شددنا فيها على اننا لن نرضى باستمرار هذا الوضع».
من ناحيتها، اعلنت الشرطة الفلسطينية أمس انها تمكنت الاربعاء من ضبط كمية من الأسلحة والمخدرات مهربة من مصر الى الأراضي الفلسطينية على الحدود في مدينة رفح.
وقالت الادارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية في بيان انها «تمكنت الاربعاء من ضبط 300 كيلو غرام من المواد المخدرة وعدد من الأسلحة التي استخدمها المهربون اثناء اشتباكهم مع ضباط المكافحة» في رفح على الحدود مع مصر.
وافاد البيان «في أعقاب الانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة نشرت قوة كبيرة من ضباط المكافحة على طول الشريط الحدودي مع مصر لمتابعة المجموعات المشتبه بها». وأوضح «انه جرت اشتباكات بين تجار المخدرات وضباط المكافحة وتمكن الضباط من ضبط مجموعة من المهربين ومصادرة ما بحوزتهم من اسلحة رشاشة».
وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني «انه من منطلق المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية نتوجه الى كل الشرفاء والمخلصين من أبناء شعبنا بعدم افساد وتشويه الفرحة بزوال الاحتلال عبر سلسلة من الممارسات التي تمس المصلحة الوطنية».
وأوضحت الوزارة في بيان «ان تجار المخدرات والسلاح وكل الممنوعات من أصحاب النفوس الضعيفة والمشبوهين يستغلون مشاعر الفرحة والاحتفال في منطقة رفح وخصوصا السياج الحدودي لتهريب مقومات الموت والخوف الى قطاع غزة وفي مقدمتها المخدرات التي تم ضبط كميات كبيرة منها».
واشار البيان الى انه «انطلاقاً مما تشكله من خطر قاتل يهدد ابناءكم ومستقبلكم لذلك وفي ضوء المتطلبات الأمنية والالتزامات السياسية للسلطة الوطنية ندعو الجميع الى ابداء أرقى درجات المسؤولية في هذا الصدد».
وطالبت الوزارة «بضرورة عودة كل المواطنين الذين تجاوزوا السياج الحدودي من الأرض الفلسطينية الى الأراضي المصرية أو بالعكس فوراً وتحت طائلة المسؤولية».
القدس المحتلة،غزة ـ «البيان»: