كشف تقرير حقوقي فلسطيني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين قاموا بتسميم الأراضي الزراعية في مستوطنات قطاع غزة قبل الاندحار منها، مشيرا إلى قيام بعض المستوطنين بحقن وتسميم الأراضي الزراعية كي لا تتم الاستفادة منها، ولا سيما أن هناك 400 دفيئة زراعية في مناطق المستوطنات كانت تدر أرباحا طائلة على المستوطنين.

ورصد التقرير الصادر عن المركز القانوني للدفاع عن الأرض في مدينة نابلس مراحل الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات القطاع وشمال الضفة، والمعطيات الأساسية عن الانسحاب الإسرائيلي والذي بدأ في 17 من شهر أغسطس المنصرم، حيث بلغ مجموع سكان مستوطنات القطاع التي تم إخلاؤها قرابة 9 آلاف مستوطن، واحتلت نحو ثلث مساحة القطاع البالغة 362 كيلومتراً مربعاً.

وطالب مدير المركز لؤي عبده بأخذ تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون بتكثيف وتوسيع الاستيطان في الضفة على محمل الجد، وقال إن «المخطط الإسرائيلي الاستيطاني يسير جنبا إلى جنب مع استكمال جدار الفصل العنصري، والذي سيقيم بموجبه 200 ألف مستوطن إلى جانب 170 ألف مستوطن في القدس لتهويدها». وأضاف «المرحلة المقبلة ستشهد تحركا استيطانيا توسعيا في منطقة الأغوار».

كما رصد التقرير الذي يغطي النشاطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خلال شهر أغسطس 2005 التوسع الاستيطاني داخل البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، ومحيطها والبدء ببناء الجدار في مستوطنة «معاليه أدوميم» والقرار الإسرائيلي الذي صدر في 20 فبراير 2005 وصادق عليه المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ميني مزوز في 25 أغسطس 2005، والقاضي بالشروع في إقامة مقطع معاليه أدوميم،

والتوسع ووضع اليد على 1800دونم من الأراضي العربية في بلدات أبو ديس، عناتا، العيزرية والطور، وأن القرار يعمل على تنفيذ بناء 3500 وحدة استيطانية و10 فنادق ومنطقة صناعية ونقل مركز شرطة الاحتلال إلى منطقة تقع بين القدس المحتلة ومستوطنة معاليه أدوميم، ما سيحكم السيطرة على المدينة المقدسة ومحيطها الفلسطيني.

وأشار إلى أن مخاطر تنفيذ هذا القرار تكمن كذلك في ضم القدس الشرقية المحتلة إلى دولة الاحتلال وتقسيم الضفة إلى قسمين و قطع التواصل الجغرافي بينهما.وأكد التقرير في الوقت نفسه، أن قوات الاحتلال والمستوطنين واصلوا اعتداءاتهم على الأهالي وممتلكاتهم وعلى الأرضي الزراعية، إضافة إلى تلويث البيئة، وهدم المنازل وتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار، ومصادرة الأراضي لصالح الاستيطان، وبناء الجدار الفاصل.

نابلس ـ سامر خويرة