للمرة الثالثة، أجلت المحكمة الابتدائية اليمنية المتخصصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة النظر في قضية 36 من أتباع بدر الدين الحوثي المعروفين باسم «خلية صنعاء» إلى 26 سبتمبر الجاري، بعدما طلبت من السلطات الأمنية اعتقال والد المتهمة رقم 25 انتصار السياني (زوجة زعيم الخلية) التي تغيبت عن المحاكمة، وخاطبت نقابة المحامين لتوكيل دفاع عن المتهمين.

وفي جلسة جديدة عقدتها المحكمة أمس أمر القاضي نجيب القادري بإلقاء القبض على والد المتهمة الوحيدة في القضية لعدم حضورها الجلسات باعتباره الضامن لها، كما أمر بالإفراج عن المتهم إبراهيم الكبسي بضمان تجاري وإحالته إلى مستشفى متخصص للعلاج. كما غرم المتهم نزيه العماد ألفي ريال لإخلاله بنظام الجلسة. وخاطبت المحكمة نقابة المحامين لتكليف أربعة محامين لتنصيبهم عن المتهمين الفارين من وجه العدالة.

وشهدت الجلسة قراءة محاضر استجواب المتهم إيهاب الكحلاني والتي اعترف فيها بالتخطيط لاغتيال السفير الأميركي في صنعاء ومهاجمة السفارة، كما تضمنت الأقوال المنسوبة إلى المتهم اشتراكه في أعمال التفجيرات التي جرت في العاصمة في العام 2004 التي نتج عنها وفاة ضابط شرطة وإصابة 17 شخصا من العسكريين والمواطنين، إلى جانب تزعمه لإحدى المجموعات والتي تضم زوجته انتصار السياني والقيام بإلقاء القنابل على سيارات الجيش.

ويحاكم في القضية 29 متهما حضوريا بينهم والبقية قدموا كفارين من وجه العدالة. وكانت النيابة وجهت إلى 34 منهم تهمة الاشتراك في عصابة مسلحة خلال الفترة من 2004 وحتى مايو 2005 «تنفيذاً لمشروع إجرامي جماعي»، وإعداد الخطط للقيام بأفعال القتل والتفجير والتخريب والاعتداء على السلطات القائمة، ومهاجمة الشخصيات والقيادات العسكرية وتخريب وإتلاف المنشآت الحيوية ووسائل النقل العسكرية،

وسلوك سبيل العنف وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وتجهيز العدة لذلك المخطط من الأسلحة والذخائر والصواريخ والمتفجرات والأموال ووسائل النقل وأجهزة الاتصالات.كما قدمت النيابة قرار اتهام إضافيا قالت فيه إنها وجدت أن أربعة من المعتقلين خططوا لاغتيال السفير الأميركي، ومهاجمة السفارة الأميركية والتخطيط لاغتيال شخصيات سياسية وعسكرية يمنية بينها الرئيس علي عبد الله صالح ومهاجمة مقرات حكومية عدة من بينها الإذاعة والتلفزيون وجهاز الأمن السياسي.

صنعاء ـ محمد الغباري