نفت وزارة الخارجية السورية أمس تصريحات وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي الذي دعا سوريا إلى الكف عن «إرسال الدمار» إلى العراق. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية في بيان إن سوريا «تستغرب وتدين بشدة التصريح الذي أدلى به وزير الدفاع العراقي والذي زعم فيه أن سوريا ترسل الدمار إلى العراق عبر حدودها الأمر الذي يخالف الواقع تماماً».

وأضاف أن «المسؤولين العراقيين يعرفون جيدا أن سوريا تبذل كل ما يمكن لضبط الحدود من جانبها وهي ليست مسؤولة عن جانبي الحدود معا ومسؤولية الأمن على الجانب الآخر تقع كلياً على عاتق قوات الاحتلال والسلطات العراقية المعنية حصراً».وأكد المصدر الرسمي السوري أن «مثل هذه التصريحات تدخل في إطار حملة الضغوط السياسية والإعلامية على سوريا والتي يؤسفنا أن يشارك فيها بعض العراقيين وبما لا يتفق ومصالح الشعبين الشقيقين».

وأضاف أن «هدف هذه التصريحات التي تصدر عن مسؤولين عراقيين بين الحين والآخر هو تغطية الفشل في توطيد الأمن في العراق وهي تؤدي إلى إثارة الفتن الداخلية فيه».من ناحيتها، انتقدت صحيفة «البعث السورية» اتهامات الدليمي ووصفتها بأنها باطلة ومفبركة، متسائلة في الوقت نفسه لمصلحة مَنْ هذا التهديد السافر؟

وهل ليس لدى الوزير المذكور وغيره همٌ سوى تنفيذ الأوامر التي تأتي عبر المحيط للمشاركة في الضغط على سوريا بسبب مواقفها المعلنة المناهضة للحروب والعدوان؟وأكدت الصحيفة أن دمشق لم تترك وسيلة ومحاولة إلا وقامت وتقوم بها من أجل توفير كل وسائل الأمن والاستقرار للعراق حفاظا على وحدته الوطنية أرضاً وشعبا ودرءاً للمخاطر التي تعرض ويتعرض لها والتي تستهدف وجوده ومستقبله منطلقة.

وقالت إن ما تفعله سوريا يأتي من يقينها الثابت أن ما يضر بالعراق الشقيق يضر بسوريا بنفس القدر وأن أي سوء يلحق بالشعب العراقي وأمنه ووحدته الوطنية هو سوء سيلحق حتما بالشعب العربي في سوريا نظرا للترابط الوثيق بين البلدين والشعبين الشقيقين سواء في روابط الدم أو في علاقات الجوار والتاريخ والجغرافيا.

وكان الدليمي طالب رسميا الأحد سوريا بالتوقف عن «إرسال الدمار إلى العراق»، في إشارة إلى الاتهام العراقي للسلطات السورية بتسهيل دخول مقاتلين عرب إلى الأراضي العراقية، بينما تواصلت المعارك في مدينة تلعفر. وقال: «أقول لجيراننا الأعزاء أن يتقوا الله في أنفسهم ويكفيهم إرسال دمار إلى العراق»، في إشارة إلى سوريا.

دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات