ذكرت مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأميركية تجري مشاورات على أعلى مستوى لعقد قمة مغربية ـ جزائرية في الولايات المتحدة لإيجاد حل للموضوعات الخلافية بين الرباط والجزائر، وفي مقدمتها نزاع الصحراء الغربية. وقالت المصادر أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تسعى للتطبيع في المنطقة من خلال إجراء مصالحة مغربية - جزائرية بعدما فشلت جميع المساعي الفرنسية والإسبانية.
وقد شجع واشنطن على الذهاب في هذا الاتجاه نجاحها الشهر الماضي في الإفراج عن أسرى الحرب المغاربة الـ 404 الذين كانوا معتقلين لدى جبهة البوليساريو. ولم تستبعد المصادر عقد القمة المغربية ـ الجزائرية خلال حضور العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى نيويورك، للمشاركة في القمة العالمية والجمعية العمومية للأمم المتحدة.
ولاحظت المصادر وجود مؤشرات على مفاوضات بين المغرب والبوليساريو تجري في ظل تكتم تام يفرضه الطرفان عليها. وأفادت إن المفاوضات تجري عبر قنوات غربية قريبة من ملف الصحراء، وأن بوتفليقة يدفع بها للتوصل إلى تسوية ترضي طرفي النزاع بصيغة لا غالب ولا مغلوب.
وكان العاهل المغربي قد دعا في الرسالة الأخيرة التي بعث بها إلى بوتفليقة بمناسبة العيد الوطني للجزائر إلى العمل سويا من أجل حل جميع الخلافات بين البلدين، بما فيها قضية الصحراء. كما أن زعيم جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز قد أعرب في تصريحات لصحيفتي «لوموند» الفرنسية و«الباييس» الإسبانية عن رغبته في الحوار من أجل البحث عن تسوية سلمية لهذه القضية.
الرباط ـ رضا الأعرجي