اتهم زعيم عشيرة في منطقة القائم على الحدود العراقية ـ السورية القوات الأميركية والجيش العراقي بمحاولة «إشعال فتنة طائفية وعرقية في المدينة من خلال تهجير بعض العائلات الشيعية والكردية». ونقلت وكالة الأنباء «العراقية» عن الشيخ أسامة الجدعان رئيس عشيرة الكرابلة قوله إن «الأحاديث التي دارت على لسان بعض المسؤولين حول قيام سكان مدينة القائم بطرد الشيعة والأكراد غير صحيحة.
فهذه العائلات هاجرت من القائم باتجاه مدنها الأصلية أو إلى ناحيتي عكاشات وأم تينة ـ مع بقية العائلات السنية ـ هرباً من القصف المتواصل للمدينة بحجة إيواء المسلحين».وقال للصحافيين «إن القوات الأميركية تعمدت تهجير بعض العائلات واتخذت منازلها مقرات عسكرية ما دفع الكثير منها إلى السكن في مخيمات صغيرة في النواحي. وأضاف أن القوات الأميركية دمرت كل الجسور التي تربط الكرابلة وناحية الرمانة إلى جانب تخريب عشرات المزارع والمنازل ومرافق الخدمات العامة ما دفع الأهالي إلى مغادرتها».
واتهم القوات الأميركية والعراقية «بسرقة موجودات المنازل ونهب أموال المواطنين ومقتنيات النساء من الحلي الذهبية بعد هرب العائلات تحت ضغط القصف الجوي والاجتياح البري».وأكد أن العائلات النازحة تعيش أوضاعاً صحية سيئة، والمستشفيات باتت عاجزة عن توفير الأدوية اللازمة لمعالجة الجرحى من المدنيين، مطالباً المنظمات الانسانية العالمية بزيارة المدينة والاطلاع على الوضع الحقيقي فيها.
وحذر القوات الأميركية والحكومة العراقية من الاستمرار في ما وصفه «مسلسل إبادة المدن بحجة القضاء على الارهاب ووقف تسلل العناصر المسلحة»، مشيراً إلى أن دخول القوات الأميركية إلى المدن «يساعد على تدفق المسلحين عليها لمقاومة الاحتلال». ووصف الجدعان تصريحات وزير الدفاع سعدون الدليمي ومحافظ الأنبار السابق الشيخ فصّال الكعود حول وجود نزاعات بين العشائر التي تسكن المدينة بسبب مساندة بعضها للعناصر التكفيرية وتحالف بعضها الآخر مع الحكومة بأنها «غير دقيقة»،
وقال إن ما يردده بعض المسؤولين في الحكومة «يتناقض مع ما هو موجود على أرض الواقع»، مشدداً على أن كل العشائر التي تسكن القائم تتخذ المواقف ذاتها في مناهضة العناصر التكفيرية لكنها لا تتدخل في عمل المقاومة التي تستهدف الاحتلال.
بغداد ـ «البيان»