كشف مصدر أمني سعودي عن أن الجهات الأمنية السعودية عثرت على بعض الصور والرسوم الهندسية لمواقع استراتيجية يعتقد أن خلية الدمام التي تمت تصفيتها يوم الثلاثاء كانت تنوي الاعتداء عليها.. في وقت قالت مصادر موثوقة لـ «البيان» إن العملية أسفرت عن ضبط ثلاثة أطنان من المواد المتفجرة وقنابل يدوية عدة وأكثر من 20 رشاشاً وشراكا قابلة للانفجار وألغام أرضية معدة للتفجير.
وكشفت وزارة الداخلية السعودية أمس هويات القتلى الخمسة (سعوديو الجنسية)، وقالت إن ثلاثة منهم شاركوا في هجمات على أجانب في الرياض بينها هجوم تضمن خطف وقتل مقيم أجنبي، في حين شارك الاثنان الآخران في هجمات على قوات الأمن السعودية.وأوضحت أن أحد الخمسة (صالح الفريدي) خبير في المتفجرات.
وفي هذه الأثناء، تحدث عدد من سكان حي المباركية في مدينة الدمام حيث حدثت المواجهة عن تفاصيل المواجهة لكنهم قالوا إن أحداً لم يكن يتوقع أن عناصر من «الفئة الضالة» كانوا يعيشون إلى جوارهم. وقال بوعلي أحد سكان منطقة الحمراء في الدمام إن الفيللا كانت تقطنها إحدى الأسر السعودية، وبعد رحيلها علقت عليها لافتة «للإيجار» حتى سكنتها عائلة جديدة،
مشيرا إلى أن «الإرهابيين كانوا يتخفون في أزياء نساء وبين أن أحداً من سكان الحي لم يتسن له التعرف عليهم لعدم مخالطتهم لنا ولم يرهم أحد في المسجد يؤدون الصلوات»، موضحاً أن «النساء» كن يدخلن ويخرجن بسرعة، وفي أغلب الأحيان كانت السيارة التي تقلهن تدخل إلى داخل الفيللا، إلى جانب وصول سيارات من أنواع متعددة كانت تدخل عبر مدخل خاص.
إلي ذلك، كشفت مصادر أمنية أن السلطات حققت مع صاحب الفيللا التي تحصن فيها الإرهابيون لمعرفة كيف تم التأجير بينما تم التحفظ على صاحب مكتب العقار الذي أجر الفيللا، وسط توقعات أن يكون أعضاء «الفئة الضالة» استأجروا الفيللا بأوراق مزورة. وأضافت المصادر أن السلطات الأمنية لن تتهاون مع صاحب الفيللا وصاحب مكتب العقار فيما لو اكتشف تواطؤهما، أو قيامهما بالتأجير من دون التحقق من إثباتات المستأجرين.
وتشير التفاصيل إلى أن زعيم المتطرفين في الوكر كان أرسل ثلاثة من معاونيه لشراء كبسة من شارع الأمير محمد بن فهد في وقت كانت أعين رجال الأمن تترصد تحركاتهم منذ فترة بعيدة. وحين شعروا بالمراقبة اللصيقة أثناء دخولهم إلى المتجر ظهر الأحد الماضي لشراء بعض المستلزمات الغذائية أشهروا أسلحتهم في وجه رجال الأمن، وعندما بدأت الاشتباكات كان القتل بالمرصاد للمسلح الأول،
بينما استطاع أحد الثلاثة الفرار إلى الوكر الرئيسي الذي كان أيضا تحت أعين رجال الأمن الذين أفسحوا له المجال للوصول إلى المكان. وأشارت المصادر إلى أن التأخير في عدم القبض على المسلحين الثلاثة كان هدفه رغبة الأمن في معرفة الرأس المدبر والممول وأين يقطن. وقالت إنه لم تلح في الأفق خلال المواجهة التي دامت 70 ساعة بوادر استسلام أي من الملاحقين، وحينما كانت تنتهي ذخيرة أحدهم يقوم بتفجير نفسه كي لا يتم القبض عليه حياً.
الرياض ـ «البيان» والوكالات