جددت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها لسيادة الإمارات على جزرها الثلاث، كما جددت إدانتها لجميع الأعمال الإرهابية الإجرامية في العراق التي تستهدف المدنيين وخطف الأبرياء وسفراء ومسؤولي السلك الدبلوماسي والمؤسسات الإنسانية والدينية. وأعرب المجلس عقب اجتماعه الوزاري في دورته ال96 في جدة عن أمله، اثر الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، في انسحاب إسرائيل من «كل» الأراضي الفلسطينية المحتلة تمهيداً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأكدت دول المجلس دعمها وتأييدها جميع الجهود الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية العراقية وإشراك كل أطياف الشعب العراقي في العملية السياسية تجنبا لما قد يترتب على عدم تحقيق ذلك من نتائج سلبية على وحدة العراق واستقلاله وسيادته.وجدد وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تطلع دولهم إلى توحد كلمة أبناء الشعب العراقي لتحقيق ما يصبو إليه من أمن واستقرار ورخاء ما يؤدي إلى وحدة ترابه الوطني مع التأكيد على هويته العربية والإسلامية وإعادته عضوا فعالا في أمته والمجتمع الدولي.

وأعربوا في بيانهم الختامي عن الأمل في استرداد العراق لأمنه واستقراره ورخائه وعودته للعب دوره الايجابي كعضو فاعل في محيطه الخليجي والعربي والدولي ملتزماً بقرارات الشرعية الدولية والعيش في أمن وسلام مع جيرانه والعالم. وأدانوا مجدداً ما ارتكبه النظام العراقي السابق من عمليات القتل الجماعي لأبناء الشعب العراقي والأسرى والمحتجزين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من رعايا الدول الأخرى وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والمبادئ الإسلامية والأخلاقية والقيم العربية.

وحض المجلس الوزراي الخليجي الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة العراقية والجهات المعنية الأخرى على تكثيف الجهود لإيجاد حل نهائي لإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني لدولة الكويت والوثائق التي استولى عليها النظام العراقي السابق أثناء احتلاله لدولة الكويت.إلى ذلك أعرب المجلس عن الأمل في أن يكون إخلاء المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة خطوة تتلوها خطوات للانسحاب الكامل من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة ليتمكن الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف،

مؤكداً تمسك دول المجلس بمبادرة السلام العربية التي تنطلق من قرارات الشرعية الدولية وتعد الإطار الحقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية. وحذرت دول المجلس من التهديدات التي تطلقها مجموعة يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى والاعتداء عليه، مؤكدين أن مثل هذه التهديدات من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين والمساس بحرمة مقدساتهم.

وأكدت أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والانسحاب الإسرائيلي من الجولان السوري العربي المحتل الى خط حدود الرابع من يونيو عام 1967 والانسحاب من بقية الأراضي العربية في جنوب لبنان.

ودعت دول المجلس في البيان الختامي الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي الى مواصلة الجهود والعمل على تفعيل خريطة الطريق والمبادرة العربية لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

وطالبت المجتمع الدولي مجدداً بالعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج وحمل إسرائيل للانضمام الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع جميع منشأتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية واعتبار ذلك شرطا أساسياً لأية ترتيبات أمنية مستقبلا.

وأكد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي الحرص على دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني للشعب اللبناني، وعبر عن الأمل في أن تتفق جميع القوى الوطنية على ما يحفظ وحدة وتماسك ورفاه لبنان، وأدان التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سيادة لبنان واستقلاله.

وأكد المجلس الوزاري الخليجي دعم حق دولة الإمارات العربية المتحدة في سيادتها على جزرها الثلاث ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ) وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.وأعرب عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع إيران أي نتائج ايجابية من شأنها التوصل الى حل لقضية الجزر الثلاث وبما يسهم في تعزيز امن واستقرار المنطقة ودعا إيران الى النظر في كل الوسائل السلمية التي تؤدي الى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث والاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمع الدولي لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية.

وأعرب البيان الختامي للمجلس عن الأمل في ان تشهد المرحلة المقبلة تطوراً إيجابياً في العلاقات بين دول المجلس وإيران من منطلق مبادئ حسن الجوار والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وان تتخذ إيران خطوات ملموسة من شأنها تعزيز بناء الثقة وبما يحقق الأمن والاستقرار والخير لشعوب المنطقة.

وقرر المجلس إصدار طابع بريدي موحد في جميع دول المجلس بمناسبة اليوبيل الفضي لإنشاء المجلس والتنسيق في مجال الأمن البريدي وامن المعلومات على شبكة الانترنت، وسرعة إنشاء شركة خليجية للمساعدات الملاحية ودراسة تقييم البنية الأساسية للنقل بالدول الأعضاء إصدار تقرير للتنمية البشرية لدول المجلس وإجراء دراسة لإنشاء مركز إحصائي لدول المجلس وتطوير التعليم.